١( ثمرة تين )
سمع زقزقة عصافير ، لم يفتح النافذة ..!!
٢( غسيل قماش )
أهداها حجةً ، حينما انتهت من المناسك ، عادت إلى بلدتها وأهدته هجرة أبدية ؛ توبة نصوح ..!
٣( قوة )
صديتُها ، وأدرتُ لها ظهري ، لحقتْ بي ، مزقتْ قميصي .. لكنني نجوتُ من الخطئية ..!
٤( أسماك ناعمة )
ترك صيد أسماك المياه العذبة ، عاتبته زوجته وغضبت منه .. نفث الدخان من سيجارته في وجهها ، ابتسمت ، صفقت ؛ في اليوم التالي طالبته بسيجارة مثلها ..!!
٥( حينما تؤكل الحنظلة )
طُلب منه تقييم ذاته ، أعتذر .. وقال : - ذاتي تفوق تقييمي بمراحل ..!! ثم سكت حينها تلونت العيون واختلفت النظرات ، لكنه لم يخضع لعملية جراحية ..! انهى كلامه بأنه وقع على أوراق بيضاء .!!
٦( صمت الأبجورة )
استلقى على سريره ، عيناه تحدقان في السقف ، إضاءة " أبجورة " تنير المكان ، أربعة إطارات تغطي الجدار .. تهرب عيناه نحو اللوحات تقرأها ، ينهض من سريره ، يعود بعد أن ينتهي من سرحان خياله اللامحدود ويصمت .. تدخل عليه زوجته الثانية ، تكسر الصمت الذي يسبح فيه ، تغلق الإضاءة ، يستيقظ بعد شروق الشمس .
٧( بطة رمضان )
يجلس في المقاعد الخلفية لمدرج السينما ، تأخر عرض الفيلم ، يتحدث مع سائقه الخاص : شهر رمضان لم يكن كسيف قاطع ؛ هو رداء أبيض نقي تُغسل من خلاله قاذورات قديمة .. - يبتسم السائق : لم نحن هنا إذن ..؟! نظر في وجه سائقه ، مزق تذكرة كانت بيده ، خرج وزار أقرب حظيرة بط في المدينة ..!!
٨( يباب وخضرة وعصفورة تحاكي فراشة )
أسير في الطريق ومن جانبيه أرمى بالحجارة ، لكنني أتحاشاها ، أصل النهاية ، وملابسي تتلون بالأحمر ..! سرعان ما أستبدلها أو أغسل أجزاء منها ، لا أركع وأقوم بمهمتي ، أرجع من طريق آخر ومن جانبيه أسمع تصفيقاً ، لا ابتسم فحسب ، بل تتراقص اعضائي نشوة وفرحاً .. تتكرر المواقف وتزداد السحب في السماء ؛ التي حينما تسقط ينتشر الإخضرار على الأرض اليباب وتكثر الفراشات والعصافير وكثير من الطيور التي لا أعرف اسمائها ..!
٩( حفرة باللون الأحمر )
اكتملت الحفرة عمقاً ، وأكملت الفتاة صبغ شفاهها بالأحمر ، جُردت الرمانة من قشرتها ، وكُسر زجاج السيارة ، أُزيحت ستارة النافذة .. رأت الفتاة حضور الفرقة ، أُطفئت أنوار المسرح ، بدأ العزف على البيانو .. هو ينتظر ، هي تنتظر ، حوارهما عبر الواتساب مازال متصلاً ، والعزف مستمراً .. أُضيء المسرح ، اكتملت الصورة ، لم يُكتب عقد الزواج ، ولم يحضر الشهود ، صفق المدعون بتوقيع عقد طباعة روايتهما الأخيرة ..!
١٠( ستارة لونها رمادي )
فقد الكثير من بقاياه القديمة ، حاول استرجاعها لم تسعفه إمكانياته العاطفية والمادية وحتى الاجتماعية ، حتى الدعم الذي يدفعه لها خسره .. فجأة ألتفت حوله بعض الشامخات جمالاً وقدراً ووجاهة ، أقتربن منه ، أبتعد ؛ ثم دنا منهن .. أزاحت بعضهن الستارة التي لم يحدد لونها ، لم يجدد ( هو ) ماء البركة ، لصقن به كالنحل حول مكعب سكر ، استرجع رجولته ، أعاد هيبته ، من جهة أخرى أطال ثوبه الطويل ..! صفقن خلفه ، شربن الماء البارد ، اقتنع أخيراً بتجديد ماء البركة ..!!
١١( رقص بألوان داكنة )
أفتح ذراعي .. تتجمع حولي الكثير من الثعابين التي تستبدل أثوابها باستمرار .. جميعها يرقصن حينما تعزف الموسيقى على إضاءة هادئة ، لكنها لا تستمر في الرقص إذا أُضيء المكان وقربتُ بين ذراعيّ ..! تزحف بعيداً ، لتبدأ في رسم خطة وإن كانت غير متقنة لإلتهام ضحاياها ، وإن كانوا من أصحاب النفوذ ..! أختلفت مع أختي ، لكنني أكدتُ لها أن الثعابيين تبقى ذات ألوان وجحور مخبأة .. وإن فتحتُ لها الأبواب وعطرتُ لها الأمكنة ..!
١٢( فعاليات )
يالبرتقالة ، قبل أن ينام ، وبعد أن يصحو ؛ يعطر لسانه بهذه الكلمة ، لكنه يدخل في دوامة مع زوجته ، وابنته ، وحتى أمه وابنه يرفضون بعض سلوكياته ؛ خاصة تكراره ( يالبرتقالة ) ، يصرخون دوماً في وجهه : " أسكت ؛ لقد أخجلتنا " ، لا يكترث بهم ويستمر .. تحاول زوجته تغليف سلبياته بقماش داكن ، لكن دون جدوى . تغادر منزله ، يتصايحون أبناؤها .. يغادر هو إلى إحدى الدول العربية بعد أن تحرر من القماش الداكن ، يبحث عن من تُوصف بالبرتقالة ؛ لا يجد إلا من تشبه المانجو لذة وجمالاً وإغراء ؛ تحتضنه مياه دجلة والفرات ..! يبقى في البصرة ويحضر فعاليات بطولة كأس الخليج ، يصفق بفوز العراق بالكأس الخامسة والعشرين .
١٣( الصندوق )
نفض الغبار عن تلك القطعة القماشية التي تغطي ذلك الصندوق الذي يحيطه الصدأ من كل زواياه وجوانبه ، لكن لونه لم يتغير رغم مرور تلك السنوات .. حرص على عدم رمي هذا القماش ، تفحصه ، رأى وصية والده مكتوبة عليه برموز وطلاسم ، فك شفراتها عند أهل الفن والإختصاص : ما يحتويه هذا الصندوق هو ملك لأخيك من غير أمك ..! لا يعرف له أخاً .. سأل ؛ لا أحد يعرف .. بقي يسأل وبقي الصندوق معه ، في القرية المجاورة لقريته ادعي شخص أنه أخوه ، فتح الصندوق بعد أن جمع أهل القرية ، فوجد ورقة تكاد تتمزق من قدمها ، مكتوب فيها : أخوك هذا ابني من أمه قبل أن أتزوجها ..!!
• مُشتَرَك
شدّه الصوت :
- أميّ؛ وجدتُ شيكولاتتنا المفضلة .
- فلنتأكد أنها الأصليّة .
حين التفت رأى امرأة أنيقة، خلفها ولد وبنت . عاد يفاضل بين المعروضات .
فجأةً؛ صدمته السيّدة بعربة السلع الثقيلة . لم تعتذر ؛ أشارت إلى علبة جبن المثلثات التي بيده :
- رخيصة . . .
شعر بالخجل لملابسه المهترئة، لكنه اغتبط لاهتمامها بما اختاره لأطفاله . ردّ متلعثمًا :
- الأقل سعرًا، صلاحيتها ستنتهي . . لم يتبَقَّى منها الكثير . .
· ليس مهمًا؛ سأشتري كلّ الكمية، أُريدها لإطعام القطط .
• ثمن
انتهت التحقيقات، وضعوا في حجره أوراق اعترافاته الجاهزة، وإقراره بأنه مذنب .
خاطبه رئيسهم :
- أكتب اسمك كاملًا . وقع تحته . كما كنت تفعل عند نشر مقالاتك المثيرة .
أكمل الثاني، وهو يدلق على رأسه جردل ماء آسن .
- فلتبصم على كل الصفحات .
استدرك ثالثهم ساخرًا :
- اللعنة . .كيف نسينا ؟ . . لم تعد له أيّ أصابع .
هزّه بقوة، ثم أردف :
- يبدو أنه مات، سأحضر الإبهام من الثلاجة .
· هُوَّة
قذفته سيارة أجرة بين السيارات الفارهة المتراصةحول القاعة، دهش لكثرة الحراس، دخل بعد تفتيشه بدقة، عند جلوسه رأى بعض رفاق الحرب، سلّط عينيه على المسؤولين المتناوبين فوق المنصة ببدلهم الفاخرة . أنصت لتوالي خطبهم، اهتزّ جسده مع ارتجاج القاعة لتصفيق الحاضرين، استمع إلى كلمات اختتام الاحتفالية :
- من أجل المصالحة، والسلام؛ فليصافح كل منكم الآخر .
فجأةً امتدّت نحوه يد الجالس إلى جواره ، ارتبك، نزّت جبهته عرقًا، نهض ليغادر مسرعًا محركًا كتفين تدلى منهما كمّان فارغان علقا بأعلى سترته الباهتة.
وجع
قلبان على جذع شجرة عجوز، حفرا بآلة حادة، أغلب الظن أنها قطعة من زجاج مكسور، مفرش مرسوم عليه مربعات الشطرنج الأبيض والأسود، فوق طاولة نظفت حديثا فى مقهى، قدح من الشاى فى يد حسناء، خارجة فى التو من أغلفة المجلات، تجتر ذكرياتها التى تحف بها من كل جانب أطياف وخيالات من ذلك الزمن الغابر، تخرج من حقيبتها ورقة وقلم، تكتب وتكتب، تطلب قدح ثان من الشاى لا تشربه، تركض بين النجوم وتطارد الأقمار،
تكتب رسالة تتبعها بأخرى، ثم تكومها فى قبضة يدها، وتلقى بها فى سلة المهملات وتمضى .
الوهن
يقتحم الوهن أيامه، تخبو شعلة فؤاده وتنكسر، موج البحر فى تدافعه وصخبه، يشعل طنينا فى أذنيه، يطل من شباك البحر، الطيور السابحة فى الفضاء، قادمة من ثنايات السحب الداكنة، الشمس لا تبين حجبتها غيوم ثقيلة، إستسلم لسلطان النوم الطاغى الذى لا يقف فى طريقه أحد، بعد أن فشل فى الرحيل الى بلاد أخرى وبحار آخرى، تتبعه مدينته وقطع الليل المظلم، كاد أن يمزق جواز سفره، بعد إكتشافه أن كل المطارات التى هبط اليها غير مرحبة به، فى جعبته الكثير من الحكايات أهمها :
رجل وامرأة فى رقة السوسن وقامة الخيزران، كانا يمران عبر الضوء الضبابى الشاحب وصخب الموج، إنكسرا قبل بلوغهما النهر، وغابا بين نجوم آفلة، وسحب داكنة فى السواد .
المقهـــي
تتأمل طريقته السلسة فى إشعال سجائره، وفى إرتشاف قهوته مأسورة بمن تهوى، صمته موحش مدمر،
لا يستشعر وجودها، لم يجذبه عطرها الفواح، هل فى حياته امرأة أخرى تتراقص خلف دخان سجائره أو فى قاع فنجانه، لا لن تدعه يرحل هذه المرة، تستميل نفسها إلى مغناطيسية الوجع وتحول رداراته نحوها .
إمرأة
تدخل المقهى تشعل ندف الثلج، تطلب قدح شاى وملعقتى سكر،
تقلب فنجانها فينقلب حال الجالس قبالتها ويذوب مع السكر فى قدح الشاى .
وجع
الطرق أصبحت أسمنتية، بعد أن جفت الأنهار، وذبحت الأشجار، وإرتفعت البنايات التى حجبت الشموس والأقمار، غاصت المرارة فى حلقه، حين أنكرته الطرق والبيت الكبير، والصبايا المتحررات الضفائر .
زيارة
فتحت الزوجة الباب، وقبو الأسرار، وبقليل من تدلل الأنثى، وبث مشاعر الود المفتقدة،
زحزحت الزوجة وأخذت مكانها .
المريض
ذهب إلي الطبيب يشكو كحة حادة آلمته، أشار عليه الطبيب بفتح النوافذ والأبواب ليتجدد هواء الغرفة، ويعود ليراه بعد أسبوع وحين إنقضى الأسبوع، سأله الطبيب : الكحة راحت ؟
أجابه المريض : الكحة راحت والتليفزيون .. والنقود .. والمحمول .. وجميع ما خف حمله .
****
****
١٢ سنة، من محافظة دمياط، بدأت الرسم بعمر ٦سنوات بدأت برسم الشخصيات الكرتونية ثم اتجهت لرسم البورترية علمت نفسي بنفسي من خلال مشاهدة قنوات الرسم على اليوتيوب اشتركت في مسابقات وفوزت مركز أول فى مهرجان الطفل المبدع على مستوى الجمهورية ومركز أول فى مسابقة ملتقى كتابنا العرب وتم نشر أعمالي الفائزة فى كتاب ومركز رابع فى الملتقى الثانى للفنان الصغير تحت إشراف وزارة الثقافة وحصلت على لقب فنان العرب فى مسابقة فنان العرب الدولية تحت إشراف الاتحاد العالمي للفنانين التشكيليين العرب واشتركت في معارض كان أهمهم معرض ريحانة التابع لمبادرة حياة كريمة التابع لرئيس الجمهورية ومعرض النيل للمبدعين بجامعة دمياط تحت إشراف قصر ثقافة دمياط والمعرض الختامى للأنشطة التربوية بحضور د.منال عوض محافظ دمياط ووكيل وزارة التربية والتعليم والموجه العام للتربية الفنية .
نقلا عن جريدة الفجر :
· شاركت في عدة معارض فنية.. أبرزهم ريحانة التابع لـ ( حياة كريمة )
· فازت بمراكز متقدمة في مهرجانات الرسم ولقبت بـ ( فنان العرب )
· ابنة محافظة دمياط رسمت مشاهير الفن والعلماء والأدباء
وتؤكد: ( نفسي أبقى فنانة تشكيلية كبيرة وأدخل كلية فنون جميلة )
في وقت لجأ فيه من في عمرها إلى اللهو واللعب مسكت هي فرشتها لتبدأ في رسم مستقبل جديد ومختلف يتمتع بألوان زاهية، لتصبح أصغر فنانة تشكيلية في مصر إنها الطفلة المعجزة شهد رضا المهدي.
وقبل أن تكمل 13 عام، تمكنت شهد رضا المهدي، ابنة محافظة دمياط، أن تصبح محترفة في عالم الرسم مشاركة في المعارض الفنية بقدرات وخبرات كبار الرسامين دون أن تضع لأحلامها سقف محدد.
بدأت ترسم في سن الشخصيات الكرتونية 6 سنوات
وعن الطريقة التي اكتشفت بيها موهبتها، قالت شهد رضا المهدي، أصغر رسامة محترفة في مصر، إنها بدأت ترسم عندما كانت تبلغ من العمر 6 سنوات، مشيرة إلى أسرتها اكتشفت موهبتها عندما كانت ترسم الشخصيات الكرتونية التي تشاهدها على التلفاز، وهو ما جعل والدته تعلق تلك الرسومات على جدران غرفتها كما وفر لها والدها أدوات الرسم تشجيعًا لها.
وتابعت الطفلة المعجزة: «طورت موهبتي من خلال مشاهدة قنوات الرسم على يوتيوب وبقيت أرسم كل يوم وأنوع من الخامات اللي بشتغل بيها وأسرتي كلها بتشجعنى وبابا بيوفرلي كل الأدوات والخامات اللي بحتاجها وماما بتشتركلى فى كل المسابقات والمعارض»، مضيفة: «نفسي يبقى عندي جاليري كبير بإسمي وأبقى فنانة تشكيلية كبيرة ولما أكبر أدخل كلية فنون جميلة.
ابنة محافظة دمياط رسمت مشاهير الفن والعلماء والأدباء
وكشفت ابنة محافظة دمياط أنها عملت على رسم العديد من الشخصيات الشهيرة مثل: الأديب توفيق الحكيم والأديب نجيب محفوظ والشاعر عبدالرحمن الأبنودي، والعالم اينشتاين والفنان سلفادور دالي، والهندي غاندي، والوزير السابق حسب الله الكفراوي، والفنان جونى ديب، والفنان أحمد مكى، والفنان إسماعيل ياسين، والفنان سيد رجب، والراحلين سمير غانم ودلال عبدالعزيز.
شاركت في عدة معارض فنية.. أبرزهم ريحانة التابع لـ «حياة كريمة
وبالانتقال إلى رحلتها الطويلة مع عالم الرسم رغم صغر سنها، قالت ابنة محافظة دمياط، إنها شاركت في عدة معارض فنية على رأسهم معرض ريحانة التابع لمبادرة حياة كريمة التابعة لرئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي ومعرض النيل للمبدعين بجامعة دمياط تحت إشراف قصر ثقافة دمياط والمعرض الختامى للأنشطة التربوية بحضور الدكتورة منال عوض محافظ دمياط ووكيل وزارة التربية والتعليم والموجه العام للتربية الفنية.
فازت بمراكز متقدمة في مهرجانات الرسم ولقبت بـ «فنان العرب»
أما عن انجازاتها في عالم الرسم، أكدت صاحبة الـ 12 عام أنها فازت بالمركز الأول فى مهرجان الطفل
المبدع على مستوى الجمهورية، وحققت مركز أول في مسابقة ملتقى كتابنا العرب وتم نشر أعمالها الفائزة فى كتاب، كما حققت مركز رابع في الملتقى الثاني للفنان الصغير تحت إشراف وزارة الثقافة وحصلت على لقب فنان العرب في مسابقة فنان العرب الدولية تحت إشراف الاتحاد العالمي للفنانين التشكيليين العرب.
****
شاركت في مبادرة ريحانة لحياة كريمة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي وحصلت علي تكريم من المستشارة الفنية ورئيس التوجيه الفني، وشاركت في معرض نتائج ٢٠٢٢ بحضور وكيل وزارة التربية والتعليم والتوجيه الفني وتم تكريمها من وكيل التربية والتعليم، وأيضاً بمعرض الأنشطة وتم تكريمها بحضور وكيل وزارة التربية والتعليم، وشاركت في المعرض الدولي الأول لمرضي الكلي والأورام ريشتي بصمتي،
شاركت في معرض كوين بقصر ثقافة الأنفوشي بالأسكندرية بحضور الدكتور حيدر طارق الجبوري وزير مفوض بجامعة الدول العربية، و شاركت في افتتاح معرض مكتبة مصر العامة بعزبة البرج بحضور السفراء والفنانين.
شاركت أيضاً في معرض المجلس القومي للمرأة في مكتبة مصر العامة بحضور محافظ دمياط دكتورة منال عوض، وفي معرض ختام الأنشطة بحضور رئيس التوجيه الفني ووكيل الوزارة ومحافظ دمياط.
وتم تكريمها في معرض بصمة ابداع الملتقي الثاني للفن التشكيلي بالاسكندرية تحت إشراف ساقية الإبداع السكندري وتم تكريمها أيضاً في معرض لمسة مبدع الثاني عشر وحصلت لوحتها على الأكثر مشاهدة علي موقع وطن مصر حوار بجريدة ذا مومنت الدولية ونشرت لها رسومات في مجلة قطر الندى الورقية وفي مجلة ألوان الدولية.
وحصلت على شهادة تقدير عن جائزة الفنان التشكيلي بمتابعة عبد الفتاح حبيب الألقاب الفخرية، وحصلت على لقب سفيرة الطفولة من مبادرة الجيل القادم بجمهورية مصر العربية.
و سفيرة الأمل والسلام العالمي من قبل المنظمة العالمية السلام ترخيص قانون رقم ١٦٥٤ و أيقونة السلام الدولي من المنظمة الدولية لقادة التنمية
و سفيرة النوايا الحسنة و سفيرة التميز والابداع من المهرجان الدولي لملوك التميز والإبداع لمواهب الوطن العربي .
وحصلت على لقب فارسة الطفولة العالمية من أكاديمية كامبردج الدولية، وحصلت على عضوية في مبادرة الجيل القادم، و في صحبة فن دمياط الدولية، و عضوة دولية لمجلة جدو حاتم وماما هيام تحت إشراف السفيرة الدكتورة هيام العماطوري و السفير الدكتور حاتم العناني
وعضوة دولية للبرلمان الدولي لأطفال العالم العربي للمبدعين ومتابعة صحفية من وكالة أنباء آسيا
مجلة هيام للشعر والإبداع و مجلة الإبداع السورية
****
الفنان الموهوب
نجم البورتريه
تامر حمدان حميلي أبوالخير
من مركز البلينا محافظة سوهاج بدأ الرسم بالقلم الرصاص علي ورق الاسكتش عمل على تطوير موهبته أكثر من خلال استخدام ألوان فابر كاستيل والفحم للبورتريه للتحكم في التظليل بين الفاتح والغامق والألوان المائية للمناظر الطبيعية لتعطي رونقا وجمالا خلابا للوحات.. يعشق الفن منذ أن كان طفلا صغيرا، ويعتبر الرسم شريان يجري داخل جسده، مثلما تجري الدماء، فهو بالنسبة له دواء للتخلص من الملل عندما يبدأ في أي عمل فني يشعر بالسعادة ( هكذا يصف الفنان تامر شعوره وهو يرسم ، فيقول : - بفرح جدا لما الناس تشوف رسوماتي وتشيد بها ببقي فخور بنفسي وبالمحتوي اللي بقدمه لأن دي رسالة وبعبر فيها عن أفكاري أما بالنسبة لشغلي اللي بقدمه علي قد الامكانات المتاحة للخامات اللي بستخدمها ،وأري أن التشجيع من أهم عوامل النجاح كتير جدا بيشجعني اولهم والدي ووالدتي ربنا يديم عليهم الصحة والعافية يارب وايضا حبايبي من الأصدقاء والمقربين مني طبعا أكن لهم كل الإحترام والتقدير كلهم علي دماغي من فوق،، وأنصح كل شخص طموح وعنده الموهبة وقادر علي الإبداع بالاستمرارية وعدم التوقف عن الرسم وألا ينساق وراء الآراء الهدامة والنقد الغير بناء لأنه ده وارد جدا تلاقي قلة قليلة في مجتمعنا يبحثون عن السلبيات كل إنسان ناجح بيكون له أعداء يتربصون عن كيفيه إسقاطه وبالتالي لازم تكون إيجابي وعندك ثقة في نفسك اصنع لنفسك كل مقومات النجاح بالإصرار والعزيمة تتحقق المعجزات والله ولي التوفيق.
****
****
سيدة الحضارة المصرية
كانت المرأة مقدسة ومكرمة ومحترمة المقام للغاية في مصر القديمة. لولا المرأة المصرية القديمة، ما كانت مصر القديمة؛ فالمرأة المصرية هي رمانة الميزان ومركز الدفع والتحفيز على العمل والإبداع وشحذ الهمم والطاقات لدى رجال مصر العظام. وسبقت مصر العالم في احترام المرأة ومنحها حقوقها كاملة. وتمتعت المرأة في مصر القديمة بمكانة عالية وحظيت بحقوق كثيرة لم تحظِ بها مثيلاتها في العالم القديم، بل في العصر الحديث إلا منذ فترة قريبة. وكان دور المرأة في مصر القديمة كبيرًا ومهمًا للغاية؛ وكانت مساوية للرجل، ومشاركة له في الحياة، وملازمة له في العالم الآخر.
لقد كانت المرأة المصرية القديمة هي سيدة مجتمعها. ووصلت لأعلى درجات التقدير فيه. وكانت خير رفيق للرجل في الدنيا والآخرة. وتميزت بالسبق والإبداع والتميز في مجالات عدة. وحملت العديد من الألقاب سواء في البيت أو في القصر أو المعبد أو في المجتمع. وشجع المجتمع المصري القديم على الزواج ونصح الحكماء بالإقدام عليه في سن مبكرة. وكانت المرأة المصرية القديمة سيدة في بيتها. وتنوعت أدوارها في مجتمعها منذ بداية الحضارة المصرية القديمة. وحملت من الألقاب ما يدل على ذلك مثل لقب "نِبت بر" أي "سيدة البيت"؛ مما يدل على عظم المكانة والتقدير الذي حظيت به في بيت زوجها. فكانت تقوم بأعمال بيتها وتساعد زوجها في عمله مثل العمل في الحقل وأعمال الزراعة وعمل السلال والحصر وتربية الماشية والطيور وطحن الحبوب وتجهيز العجين وخبز الخبز والفطائر في الفرن وصناعة الجعة وورش النسيج. وكانت تعمل كمربية للأبناء والبنات في بيوت كبار رجال الدولة والملوك. وكانت أيضًا تعمل في المعابد. وكان البعض منهن يجيدن القراءة والكتابة والحساب.
جمال وعظمة ورشاقة المرأة المصرية القديمة.
عظمة ملكات مصر القديمة
منذ عصر مبكر حكمت المرأة المصرية القديمة البلاد بانفراد مما يدل على عظمة الشخصية المصرية ومدى تحررها وانفتاحها والسماح للملكات بأن يعتلين عرش مصر مثل الرجال. وكان إسهامها في ذلك لا يقل عن إسهام الرجل. وكان دور بنات الملوك مهمًا وحلقة وصل في سلسلة تتابع الملوك على العرش؛ نظرًا لما يجري في عروقهن من دم ملكي، وكان لمن يتزوجهن الحق في أن يصبح حاكمًا على مصر. ويوضح ذلك دور الملكات المصريات الرائد وعظمتهن في انتقال الحكم، وفي تكوين ملوك مصر العظام.
كان يتم تكليف الملكة الأم بحكم البلاد نيابة عن ابنها، الملك الطفل. وتعد هذه الواقعة التاريخية من أوائل الحوادث في هذا السياق. وكان دور النساء مهمًا في الحفاظ على عرش البلاد لأبنائهن حتى يبلغوا سن الرشد. وقد تردد العالم الحديث في اتباع نظام وصاية النساء على العروش. وتم اتباعه في مصر القديمة؛ نظرًا لأن الأم هي الشخص الأكثر ولاءً ووفاءً وإخلاصًا لابنها الملك الطفل؛ فضلاً عن كونها تنتمي بالدم للعائلة المالكة، وأيضًا كانت متدربة على تحمل مسؤوليتها التاريخية والدفاع عن ابنها الطفل حتى يشب عن الطوق. وكانت الأمهات، في أغلب الأحوال، اللائي يقمن بهذا الدور المجيد حين يرحل الزوج فجأة. وهذه السنة الحسنة سوف يسير عليها العالم بعد ذلك وتصبح من أدبيات وآليات انتقال الحكم في دنيا الحكم والسياسة.
كانت علاقة المرأة قوية وقائمة على الحب مع زوجها وكانت محل تقدير أبنائها. وصُورت المرأة واقفة إلى جوار زوجها في حجم مقارب لحجمه. وتطوق جسده بذارعها، وتضع يدها اليمنى أسفل صدره، وتلامس بيدها اليسرى ذراعه الأيسر في حنان وحب واضحين. ويحمل هذا التصوير الفني مغزى حضاريًا معاصرًا يعبر عن قمة الحب والتراحم والحنان والتواصل بين الرجل والمرأة في المجتمع المصري القديم. ويمثل الزوج في صورة إنسانية كزوج محب لزوجته وشريكة كفاحه.
الملكة الجميلة نفرتيتي.
شاركت المرأة المصرية في الدفاع عن الوطن مما يوضح عظمة الدور الذي من الممكن أن تقوم به النساء في تحرير الأوطان وشحذ همم الرجال من الأبطال كي يعيدوا لمصر كرامتها وعزها. وكان للملكة المناضلة "تِتي-شيري" دور كبير في تحرير مصر من احتلال الهكسوس على يد حفيدها الملك أحمس الأول الذي حرَّر مصر من احتلال الهكسوس وطاردهم إلى خارج الحدود المصرية إلى جنوب فلسطين. وفي هذا ما يوضح عظم دور ملكات مصر العظيمات في الدفاع عن أرض مصر الخالدة، وتنشئة الملوك الأبطال الجديرين بحكم مصر. وساهمت أمه الملكة إياح حتب الأولى في تسيير الفرق العسكرية، ولعبت دورًا كبيرًا في الدفاع عن العاصمة طيبة، وحمت مصر واعتنت بها وبالجنود، وقامت بأداء الشعائر، وجمعت الهاربين وأعادت الفارين، وأنزلت السلام والسكينة على مصر العليا، وطردت المتمردين. وعُثر ضمن آثارها على عدد كبير من الآثار العسكرية مثل فأس يدوية وخنجر وأنواط عسكرية على شكل قلادات الذبابات الذهبية مما يؤكد على عظم دورها العسكري الفريد.
حملت الملكة أحمس-نفرتاري اللقب الديني الكاهنة الثانية للإله آمون. ومن خلال هذا اللقب منحها زوجها أحمس الأول وأبناؤها العديد من الأوقاف للأبد، وكذلك منحها اللقب الديني الجديد "الزوجة الإلهية للإله آمون" وجلب لها الكثير من الثروات. وهو من الألقاب الجديدة التي ارتبطت فيها نساء البيت المالك بعبادة الإله. ويعد لقب الزوجة الإلهية للإله آمون لقبًا كهنوتيًا ليس إلا، ولم تكن حاملة هذا اللقب زوجة فعلية للإله. ومن خلال هذه الثروات الطائلة التي خُصصت لتلك الملكة المعشوقة من زوجها الفرعون، صار ممكنًا لهذه الملكة القيام بالعديد من الطقوس وتقديم القرابين، وصار اسمها منقوشًا في عدد كبير من المعابد.
الملك تحتمس الثالث العظيم.
نظرًا لأن تحتمس الثالث كان طفلاً، وكانت أمه إيزيس غير مؤهلة للوصاية عليه؛ لأنها ليست من الدم الملكي، قامت المرأة الطموح والقوية الملكة حتشبسوت بالوصاية على ابن زوجها لفترة ما، ثم داعبها طموحها وبريق السلطة وروعة العرش وإغراء الحكم، فتصرفت كأنها ملك ذكر، وتم ذكرها في النصوص وتصويرها في المناظر في هيئة الملوك من الرجال. وكانت الملكة حتشبسوت عظيمة العظيمات، وجميلة الجميلات، وأفضل النساء، والمرأة القوية التي هزت الدنيا وغيرت الرياح في اتجاهها، وجعلت الجميع يحنون إجلالاً وتعظيمًا لتلك المرأة التي خبلت الجميع بجمالها، وسحرها، وقوة شخصيتها وثراء الأحداث في فترة حكمها اللافت في تاريخ مصر القديمة قاطبة. ولم يكن هناك مثيل لقدرتها الكبيرة على إدارة حكم البلاد.
تعد المرأة الذكية وصاحبة الشخصية القوية الملكة "تي" هي الزوجة العظمى لفرعون الشمس الملك أمنحتب الثالث.
الملك الشمس الملك أمنحتب الثالث العظيم.
الملكة تي القوية
لعبت الملكة تي دورًا كبيرًا في حياة وحكم زوجها وأنجبت له وريثه وولى عهده الملك أمنحتب الرابع أو الملك أخناتون بعد ذلك. وفي العقيدة الدينية والملكية لفترة حكم زوجها، اعتبرت الملكة تي إلهة السماء الأم.
تشير الآثار من عهد أمنحتب الثالث إلى أهمية زوجته تي طوال فترة حكم زوجها؛ فعثرنا على عدد كبير من التماثيل في أحجام ومواد مختلفة تصورها مع زوجها، بينما تظهرها النقوش تساعده في كثير من طقوس العبادة، وتشاركه كذلك في الاحتفالات خصوصًا الاحتفال الخاص بعيد جلوسه على عرش مصر. ووصف أحد النصوص الملكة تي بأنها ترافق الملك أمنحتب الثالث مثل الإلهة ماعت حين ترافق إله الشمس رع. وأقام الملك بحيرة للراحة والاستجمام في بركة هابو في غرب مدينة الأقصر حبًا لزوجته الغالية قوية الشخصية وصاحبة الحضور الطاغي الملكة الذكية تي. وفي رسائل العمارنة، نرى حكام الشرق الأدنى القديم العظام يتوددون للملكة ويطلبون توسطها لدى أمنحتب الثالث وولدها أخناتون؛ نظرًا لأهمية دورها وعظم قدرها في البلاط عند زوجها وابنها.
الملكة الجميلة نفرتيتي
فاقت قوة المرأة الجميلة الملكة نفرتيتي قوة الرجال، وشاركت في أمور الحكم، وكانت ذات دور كبير في تحريك السياسة وتوجيه دفة الحكم في عهد زوجها فرعون التوحيد الملك الفيلسوف أخناتون. وربما حكمت نفرتيتي بعد وفاة زوجها الملك أخناتون البلاد وجلست على عرش الفراعنة وقبل أن يصل كرسي الحكم بعد ذلك بفترة إلى الفرعون الذهبي الملك توت عنخ آمون.
جميلة الجميلات الملكة نفرتاري زوجة نجم الأرض الملك الأشهر رمسيس الثاني.
جميلة الجميلات الملكة نفرتاري
كانت جميلة الجميلات نفرتاري ملكة قوية ومؤثرة بقوة في عهد زوجها نجم الأرض الملك رمسيس الثاني ملك الملوك. ولعبت دورًا كبيرًا في الشؤون الدبلوماسية في الدولة المصرية العريقة؛ نظرًا لما كانت تتمتع به من مهارات عديدة مثل فنون الكتابة والقراءة وأصول وفنون علم المراسلات الدبلوماسية، فأفادت مصر بمهاراتها الكبيرة وزوجها، فضلًا عن حبها لزوجها الملك مما جعل من قصة حب رمسيس الثاني ونفرتاري أعظم قصص الحب وأخلد حكايات العشاق التي خلدها الإنسان في الحجر والفن قبل أن يخلدها البشر في فنون الأدب والقول.
نجم الأرض وملك ملوك الأرض الملك الأشهر الملك رمسيس الثاني.
كان من فرط وعظم حب وإعزاز وتقدير رمسيس الثاني لزوجته المحبوبة نفرتاري هو تصويرها معه في معظم آثاره، وبناء الآثار الكبيرة والجميلة لها مثل معبدها إلى جوار معبده الشهير في "أبو سمبل". وتم السماح لبعض الملكات بتشييد مقابر ملكية بين مقابر الملوك الخالدين من حكام مصر تكريمًا وتقديرًا لهن. وأمر رمسيس الثاني بإنشاء مقبرة رائعة لها في وادي الملكات هي الأجمل بين مقابر الوادي الجميل.
جمال وسحر المصريات الجميلات سيدات مصر القديمة.
من خلال دراسة أحوال المرأة في مصر القديمة، يمكننا أن نتعرف على تاريخ مصر القديمة وأحداثها السياسية المثيرة ودور المرأة المصرية القديمة المهم والمؤثر بقوة في مجتمع خصوصًا في عالم الملكية المصرية المقدسة. ويتضح لنا أهمية دور المرأة في مصر القديمة وانفتاح المجتمع المصري القديم وتقلد المرأة المصرية العظيمة فيه حكم مصر العظيمة وتحقيق إنجازات لا تقل عظمة عما أنجزه ملوك مصر العظام من الرجال. هذه مصر العظيمة. وهذه هي المرأة المصرية العظيمة ابنة مصر العظيمة، مبدعة الحضارة وفجر الضمير ونور العالم وسحر الكون. حكمت المرأة المصرية القديمة العالم وأثبتت جدارة سواء إلى جوار أزواجهن ملوك مصر العظام أو كوصيات على عروش الملوك صغار السن أو حين تولين حكم مصر العظيمات كملكات منفردات.
لقد كانت المرأة في مصر القديمة هي سيدة المجتمع المصري القديم بكل ما تحمل الكلمة من معنى. وحصلت على ما حصلت عليه المرأة في العالم المعاصر من زمن بعيد قبل. ولقد ملكت النساء في مصر القديمة قلوب أزواجهن. إن عالم المرأة في مصر القديمة عالم مثير يمتزج فيه الحب بالتقدير والمحبة والاحترام والتعاون. من خلال دراسة أحوال المرأة في مصر القديمة، نستطيع أن نعرف عظم قدر المرأة في مصر القديمة، صاحب أعظم حضارة في العالم القديم، وكذلك نسعد بنسيم وعطر مصر القديمة الجميل العبير، ونكشف أسرار وسحر وجمال وغموض وتاريخ مصر القديمة والمصريات الجميلات. كتبت المرأة المصرية القديمة صفحات خالدة من تاريخ مصر العظيمة توضح سبق مصر في كل المجالات، وكذلك تحضر مصر وضربها المثل والقدوة للعالم كله قديمًا وحديثًا.
ما تزال مصر القديمة تبهرنا بآثارها وتاريخها واكتشافاتها الأثرية المثيرة التي ما تزال تسلبنا وعينا منذ أقدم العصور إلى أن يرث الله الأرض وما ومن عليها. هذه هي مصر الرائعة والفريدة. وهذه هي المرأة المصرية العظيمة التي لولاها ما كانت مصر ولا كانت مصر وحضارتها الخالدة على وجه الزمن.
إن هذه هي مصر التي أصفها دومًا وأبدًا بأنها أول كلمة في كتاب التاريخ وأهم موقع في كتاب الجغرافيا، وأردد دائمًا أن مصر دولة عظمى ثقافيًا قديمًا وحديثًا، وأقول دومًا إن مصر هي التي عملت العالم أصول كل شيء.
إن عالم الملكات المصريات الجميلات، ملكات القلوب، قلوب أزواجهن، ملوك مصر العظام، لهو عالم ملكات مصر القديمة عالم مثير يمتزج فيه الحب بالدراما بالسلطة. ومن خلال هذه المجموعة المذكورة سابقًأ من ملكات مصر العظيمات، نستطيع أن نسعد بنسيم وعطر مصر القديمة الجميل العبير، وأن نكشف أسرار وسحر وجمال وغموض وتاريخ مصر القديمة وملكاتها المصريات الجميلات.
****
مقال
من الأشياء السيئة التي أصبحت منتشرة بشدة هذه الأيام هي شكاوي الأزواج والزوجات من بعضهم البعض، ونسب الطلاق التي فاقت كل الحدود، لاتفة الأسباب، فأغلب المتزوجين سواء حديثا أو منذ فترة دائما في حالة من الشكوي والضجر وعدم الراحة ولعن الزواج واليوم الذي جعلهم يمضون على العقد، وذلك أدي بهم إلى إعطاء طاقة سلبية وإحباط لغير المتزوجين.
من فترة قريبة قابلت صدفة شخصية راقية لامرأة في العقد السادس من عمرها تتحدث بكل لباقة وثقافة، فكنا نتحدث عن التعليم والدراسات العليا ومشقتها، وعندما تحدثنا عن أمور الزواج وأن والدها خيرها بين أن تستكمل الدراسات العليا بعد التخرج، أو تتزوج، ففضلت الزواج ، وتوقعت كالعادة أن أسمع منها كلمات مثل( يارتني كنت كملت دراستي ولم أتزوج، وتسب وتلعن مثل غيرها) لكن حدث عكس ذلك فقالت لم أندم قط على قرار الزواج.
فقد تزوجت رجلا ونعمة الرجال في الخلق والمحبة والمودة والرحمة والإنسانية، فكان يحمل جميع الصفات الحسنة، والجميع يحبه لطيبته وكرم أصله، كان مثال للسند القوي في وقت الأزمة، والداعم لي في حياتي اليومية والعملية.
ظللنا متزوجون فوق الأربعون عام لم يخرج منه لفظ جارح أو تعامل معي بقسوة يوما، كنا نختلف كالأزواج العاديون ولكن باحترام ومحبة، ودائما ما كان يأتي على نفسه من أجل أن تسير المركب بنا، فجميع مباهج الحياة من خروجات ورفاهية شاهدتها على يده، كان دائما يعمل على إسعادي، وأخر كلماته قبل وفاته محتاجة أي حاجة.
توفي وأنا عمري ستة وخمسون عاما حتي هذا الوقت كنت كفتاة في سن الخامسة والعشرون تحمل في قلبها البهجة والسرور، وحب الحياة، وبعد وفاته بدأ العمر يجري وشعرت بالعجز كل يوم.
ودائما أدعو الله أن يكرمه مثلما أكرمني، كنت أقبل يده عندما أري أزواج صديقاتي ومعارفي يسبون زوجاتهم، وطوال فترة زواجنا كانت كلماتي له حاضر، ونعم، وتحت أمرك فهو يستحق أن أكون مطيعة له في كل ما يطلب، وكان من حولي وخاصة أمي يتوقعون أنني أسمع الكلام واطيعه خوفا منه لأنه يضربي أو يسبب لى إهانة، لا يعرفون أنه ردا لمعاملته الطيبة وكرم عشرته.
عندما تحدثت معي امتلأت عيوني بالدموع حزنا على شخص لم أعرفه، ولم التقي به يوما، وفي نفس الوقت دخلت الفرحة قلبي ، وذلك لأنني منذ فترة كبيرة لم أسمع امرأة تتحدث عن زوجها بكل جوارحها بهذا الشكل الذي تقشعر له الأبدان، وتدمع له العيون.
فهذه العلاقة المحترمة تحتاج أن تدرس للمقبلين على الزواج ليعرفوا معني التضحية وكيفية العيش بسعادة عن طريق الكلمة الطيبة، والمعاملة الحسنة.
كما أنها أعطتني أملا أن الطيبون مازالوا موجودين ، فالحياة الزوجية حياة مقدسة تقوم على الاحترام قبل المحبة، وهذه الحياة إذا قامت على بناء من المودة قوي، سوف تستمر حتي بعد الموت بالدعاء والأثر الطيب.
فهذه السيدة أكدت لى أن الرجال ليسوا كمصطفي أبو حجر المثال السيئ للرجل الذي ذكره الفيلم بأنه يتزوج أكثر من امرأة ويتركها بأبنائها ولا يعرف عنهم شئ بعد أن يكون سبب لهم أزمة نفسية وكرة للزواج، وللرجل بصفة عامة.
فهناك أمل في نهاية النفق موجود. فرحم الله زوجها الذي لم يحالفني الحظ أن ألقاه، ولكن أثره الطيب وسيرته العطرة مازالت تذكر له الخير وتعطينا دروسا في الحياة نحتاجها كثيرا هذه الأيام.
****
عمّان - الأردن
تحفل المجموعة القصصية "بين اليقظة والحلم" للروائية والقاصَّة الأردنية د. سوزان خلقي بمجموعة من النصوص السردية التي تلامس أدق التفاصيل الداخلية لأبطالها وبطلاتها، وتمزج خلالها بين الشخصي والعام، والحاضر والذكريات. وجاءت المجموعة الصادرة عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن في 106 صفحات من القطع المتوسط، وقُدمت فيها الأحداث ضمن إطار واقعي مغلف بالرومانسية والحرص على تلمُّس المشاعر والخلجات التي ترافق الشخصيات في ما تؤول إليه من أحوال ومصائر. تقدم قصة "شرفة مطلة" إحدى هذه الخلجات العميقة بالقول: "اختارت وحدتها بعناية؛ شارع مغلق ينتهي ببيت له شرفة مطلة، هنا هي ملكة الحي، والشارع يبدو خفيف التعرج من حيث تجلس يوميا بعد العصر لتلملم الحكايا. خلف شرفتها تفاصيل؛ غرفة نوم عتيقة والكثير من الصور؛ ثلاثة أبناء، قبعات تخرج، بذلات عرس، ثلاث نساء لا يشبهنها وستة أحفاد. بجانب المرآة مشط صغير استخدمه زوجها لترويض شاربه الكث، لم تنظفه منذ وفاته، في منتصفه تعلق شعرتان. من شرفتها راقبتهما بصمت؛ امرأة تجر ابنا لن يكبر، ورجل يسكنه الحزن". وجاءت لغة الكاتبة عفوية فكانت قادرة على الوصول إلى أعماق المواقف والشخصيات، واتسمت القصص بطابعها التصويري الذي يحرص على إظهار تفاصيل المكان والعناية بأدق عناصر المشهد في خدمة الحدث الذي ارتكزت عليه كل قصة من قصص المجموعة.. وطعمت الكاتبة مجموعتها بعدد من النصوص الشاعرية التي خدمت المجموعة، وأبرزت الثيمة التي تدور حولها القصص.. تقول الشرايري في أحد هذه النصوص: لا شيءَ يعنيني سوى هذِهِ اللحظاتِ حينَ لا نتجمَّلُ.. تتجرَّدُ الأسماء لا تحيّرنا اللُّغة تتسرَّب الكلمات منَّا.. حرَّةً تحمل المعنى بخفَّة لا شيء يبقى كالكلامْ لا شيء يفنى كالكلامْ.. ومن الجدير ذكره أن سوزان حسان خلقي وُلدت في القاهرة لأب أردنيٍّ وأم مصرية. ونشأت في مدينة إربد في شمال الأردن، وفيها أكملت دراستها الثانوية، ثم حصلت على شهادة البكالوريوس والاختصاص العالي في الطب، تخصص النسائية وجراحتها، من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية. وهي تكتب في مجالات عدة، من بينها إضافة إلى الرواية: الشعر والمقالة والقصة القصيرة. وقد صدرت لها قبل هذه المجموعة رواية تحت عنوان: "روت لي حكايتها".
كلما لاحَ وجهُكَ
تستيقظُ زنابقُ المعنى
لتخطوَ على تيهِ الرغبةِ
فأستبينَ موطئَ قدمِ النعمة
أسألكَ :
بأيَُ غيمةٍ تكوّرَ ودَقُ عينيك؟
وكيف لحليبِ الأمنياتِ
أن يغارَ من سكبةِ العنقودين؟
تتناسلُ الأشواقُ لتغدوَ معلّقةً
بينَ قبابِ الروح
وبين ضلوعِ التراب
تهمسُ لي :
أخشى الدخول َ
من ثغرِ الثمرِ المكتنز
لئلا أُهرقَ جوابَهُ المنتظر
سأتركُهُ حزاماً لاشتعالِ الحلمِ
وأطوّقُ خصرَ الشتاءِ المتسكّعِ خلفَ الباب
أخشى أن أغسلَ فضاءَ دمي
على عتبةِ الرحيل
كلما أشتاقُكِ
سأمشّطُ وهجَ الروح
وأستعيرُ لكِ رهجةَ " إينانا "
فأهزُّ خفَرَ نخلةٍ
تميلُ على كتفِ النداء
أرسمُ على فرعِها
وجهاً بابليَّ اللون
حتى إذا سَمِعَتِ السواقي
لهاثَ الماءِ
ألقَتِ التحيةَ على صحوةِ الصباح
واستراحتْ في حضنِ الفرات
الشاعرة هيلانة عطاالله
إجازة في الأدب العربي من جامعة دمشق . دبلوم باللغة الفارسية من المستشارية الثقافية الإيرانية بدمشق . عضو اتحاد الكتاب العرب في سورية . عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين . مقرر جمعية الشعر في اتحاد الكتاب العرب لعدة دورات . عضو هيئة تحرير جريدة الأسبوع الأدبي الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب. عضو لجنتي التزكية والقراءة في اتحاد الكتاب العرب. المؤلفات : ٨ دواوين شعر منشورة والتاسع قيد الطبع : ـ شذرات إصدار خاص 1996 ـ الصدق في الزمن الصعب إصدار خاص 2002 ـ بكاء الجبال إصدار خاص 2007 ـ رفّة جناح إصدار خاص 2011 ـ زمن الملح إصدار الهيئة العامة السورية للكتاب في وزارة الثقافة السورية 2019 ـ ثقب في ذاكرة الحياة إصدار اتحاد الكتاب العرب في سورية 2020 . - حوارية الماء والتراب إصدار اتحاد الكتاب العرب في سورية ٢٠٢١ . - مٍتُّ ما بين السطور إصدار خاص في العراق ٢٠٢١ . - ( ٧٠ ) دراسة نقدية لأعمال أدباء سوريين وعرب وإيرانيين منشورة في الدوريات السورية والعربية . ـ الأعمال المشتركة : ـ ديوان الشباب الصادر عن المؤتمر العام للأحزاب العربية في الأردن 2010 . ـ كتاب توثيقي بعنوان " إيران كما شاهدناها " الصادر عن اتحاد الكتاب العرب في سورية بالتعاون مع المستشارية الثقافية الإيرانية 2019 . - ديوان " أقلام وأقدام " الصادر عن المستشارية الثقافية الإيرانية بالتعاون مع اتحاد الكتاب العرب في سورية . - موسوعة الشعر النسائي العربي المعاصر بين عامي ١٩٥٠ و ٢٠٢٠ الصادرة في المغرب عام ٢٠٢٠ إعداد وتوثيق الباحثة فاطمة بوهراكة . - الديوان السوري المفتوح تحقيق الشاعر السوري حسن سمعون لعام ٢.١٨ . - الملحمة السليمانية إصدار السفارة الإيرانية بالتعاون مع اتحاد الكتاب العرب . ـ التكريم : تم تكريمها من قبل : ـ القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي- المكتب التنفيذي للاتحاد النسائي ـ المكتب التنفيذي لنقابة المعلمين في سورية ـ فرع دمشق لنقابة المعلمين ـ محافظة دمشق في احتفالية دمشق عاصمة الثقافة 2005 ـ مديرية الثقافة في محافظة درعا ـ المكتب التنفيذي لاتحاد الكتاب العرب في سورية 2016 - فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب في احتفالية بلدي أمي آذار 2016 و آذار 2019 ـ اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين ـ فرع إدلب لاتحاد الكتاب العرب في العيد الذهبي لتأسيس اتحاد الكتاب ـ العديد من التكريمات من قبل بعض الأندية والملتقيات الثقافية الأهلية في سورية - المستشارية الثقافية الإيرانية بدمشق . ـ شاركت في رئاسة وعضوية العديد من لجان التحكيم في المباريات الثقافية والشعرية في سورية وخارجها . - قدمت للعديد من دواوين الشعر لشعراء شباب . - تمت ترجمة بعض قصائدها إلى اللغة الفارسية . - حالياً تعمل معدّة ومقدمة للبرنامج الأدبي ( منمنمات ) لصالح قناة العالم سورية وهو البرنامج الأول من نوعه في الوطن العربي لكونه معنياً بالمقاربة بين الأدبين العربي والفارسي . - عضو اللجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي وعضو قيادة فرع دمشق سابقاً . - أمين شعبة المدينة الأولى في دمشق سابقاً وهي الحالة الأولى في تاريخ سورية أن تستلم سيدة أمانة مؤسسة حزبية . - عضو المجلس المركزي للاتحاد النسائي سابقاً .
****
خرج الى الشرفة كي يستنشق الهواء النقي فقد سئم الفراش واللحاف والقربة المليئة بالماء الساخن التي تضعها والدته على ظهره كي تخفف من وجعه ، لكن الهواء النقي كان مصحوباً برائحة الثوم ، نظر خلفه فوجد حزمة من الثوم معلقة بمسمار ، هكذا هي أمه ، تؤكد له أن الطبخة بدون ثوم وبصل هي سلق بسلق ولا طعم لها .
دخل الى غرفة النوم بعد أن وجد رائحة الثوم النفاذة قد تغلغلت في أنفه ... وهرعت والدته اليه وطلبت منه أن يعود الى الفراش ، فقد أكد لها الطبيب أن التحرك سيضر بعلاجه ولن يساعده في الشفاء .
منذ أن تزحلق على الدرج واكتشف بعد التصوير أن هناك ثلاث فقرات في ظهره قد اصيبت بشرخ ، وهو طريح الفراش .. لقد مر عليه أكثر من شهر وهو على هذا الحال حتى أصبح يشعر أنه خلق لتعذيب والدته ، لأنها وحدها تتحمل تغيير ملابسه واطعامه وصراخه .
دقت الساعة معلنة الواحدة بعد منتصف الليل .. كم يكره صوت دقاتها .. لقد طلب من والدته أن تنزع الساعة من مكانها وتعلقها في غرفة الضيوف أو في غرفة التلفزيون لكن والدته قالت له : انها تخاف من غضب ابيه ، فهذه الساعة موجودة في غرفة جده منذ عشرات السنين، وما زالت تعمل بدقة دون كلل ، ما عليهم الا شد السلاسل المتدلية الى فوق بعد أن تصل الى تحت – هكذا كانوا يقومون بتعبئة الساعة - وهذه مهمة والده الذي يشد السلاسل كل اربع وعشرون ساعة ، فهو وحده يقوم بشد السلاسل بهمة وخفة ونشاط يبعث على الارتياح في قرارة نفسه ، لأن والده يعتبر الساعة كنزه الثمين فهي من بقايا رائحة والده المتوفي ، لذلك يحرص على أن تبقى عقاربها في حالة يقظة دون كسل وعطل ، وغالباً ما تشاجر مع زوجته التي تصر أن هناك ساعات حديثة أفضل منها في الأسواق، وعليهم رميها في مكب النفايات .
لم ينتبه للساعة المعلقة على جدران بيتهم الا حين أصيب بأوجاع في ظهره وطلب منه الطبيب أن ينام على الأرض ، مؤكداً أنه من الأفضل أن لا ينام على السرير ، ولم يجدوا الا غرفة الجد الواسعة ، فقاموا بفرشها وتهيئتها لاستقباله .. في البداية كانت دقات الساعة تزعجه .. اشتكى لوالده .. جاء الوالد وحاول خفض الصوت فلم يستطع ..! فقال له والده تحمل دقاتها من أجل روح جدك .. ! تحمل .. مع الأيام أصبح يتناسى دقاتها المزعجة .. ما لفت نظره حركة البندول الجنونية ، انه لا يهدأ ، يتحرك بسرعة كأن الزمن يريد أن ينتقم منه فكل حركة تحمل في ذهابها وايابها جزءاً من تفكره ووجعه وألمه وصراخه .. بعد ذلك أصبح البندول صديقه .. يتابعه في رواحه وغدواته ، يشعر أن روح جده موجودة في حركة البندول واي اعتراض ورفض من قبله ستؤدي الى عقاب خفي ، ولا يعلم كيف سيكون؟
في أحد الأيام قام من فراشه ، شعر بنشاط وتدفق بارد مليء بالثقة في جسمه ، فقد اعتقد أن جسده أصيبت بالعطب نتيجة الاستلقاء الدائم على الظهر، نظر الى ساعة جده المعلقة وإذ هي متوقفة ، تساءل عن سبب توقفها ؟ تقدم منها أنزلها عن الحائط ، قام بفتح صندوقها معتقداً أنه سيجد روح جده في داخله ، لكن شعر بالأسف لأنه لم يجد سوى كتلة من الحديد محاطة بالغبار وخيوط العنكبوت .
أعاد الساعة المتوقفة الى الجدار، وانتظر حتى تعود من جديد الى دقاتها المعتادة .. مر الأسبوع والساعة لم تدق والبندول يقف عاجزاً أمام صمت الأرقام التي قذفت حيرتها من هذا التوقف المفاجيء ، كان قرار الوالد ارسالها الى مختص بتصليح الساعات ، وكان قرار الأم يجب أن ترمى في النفايات فهي قديمة جداً وكان رأي الأبنة انها " عتيكوت " قديمة عليهم الاحتفاظ بها تذكاراً من الجد، أما هو فقرر أن يهجر الغرفة الى غرفة ثانية بعد أن تماثل للشفاء .
لم يصدق انه عاد الى طبيعته، عدة أشهر وهو يعيش في قفص الوجع ، لكن الآن لم يعد ظهره يؤلمه ولم تعد أية حركة تصيبه بالألم ، حينها كان يصرخ بأعلى صوته .
رجع الى عمله كالمعتاد ، في احدى اللحظات تذكر ساعة جده ، تذكر أنه لم يعد يراها ، ولم تعد دقاتها تزعجه أو تثير الضجيج في بيتهم الهادىء .
عندما دخل البيت توجه الى غرفة جده ، وجد الساعة المعلقة صامتة ، قام بتحريكها قليلاً وإذ البندول يعود الى عهده السابق في الذهاب والإياب ،ابتسم واكد ان جده في الجنة الآن راضياً عنه ، دخلت والدته وطلبت منه أن يوقفها لأن دقاتها تزعج شقيقه الذي يستعد للامتحان وبحاجة الى الهدوء لكي يستوعب ما يقرأ .
رفض أن يسمع كلام والدته واصر أن تبقى دقاتها عالية ، فقد شعر أنه الآن يملك في داخله روح جده ، ولم تستطع والدته مناقشته فهي تعلم مدى عناد ابنها البكر.
عندما عاد من العمل وبينما هو يوقف سيارته في ساحة بيتهم نظر الى الأعلى الى الشرفة ، وإذ بساعة جده مربوطة بحبل وتتدلى من الشرفة ، جن جنونه وهرع راكضاً الى داخل البيت.
أخذ يسأل بأعلى صوته من قام بهذا العمل ، صمتت والدته ، ابتعدت أخته من أمامه ، لكن شقيقه الصغير وقف وقال بصوت عال :
- أنا قمت بشنق الساعة ..!! آه شنق الساعة ... أجاب بغضب .. ؟؟!! وأضاف.. جدي ترك لنا هذه الساعة المعطلة ، التي تسير عقاربها مرة وتقف عشرات المرات ، ولا تدق بالوقت المحدد فدائماً متأخرة عن باقي الساعات ، وهي قديمة ومزعجة وشكلها لا يليق بهذا العصر ..!! اردت تحطيمها ، لكن قبل ذلك اردت شنقها والانتقام منها ،لأن دقاتها كانت تزعجني وتعذبني ، منذ مولدي وهي تصيبني بالصداع بسبب صوتها العالي ، وإذ نسيت لا انس والدي وهو يوقظني صباحاً على دقاتها ، حيث يؤكد أن ساعة جدي تلزم الانسان على النهوض مبكراً لأنه يبعث على النشاط ، وكان حسب توقيتها يمنحني ساعات الخروج والدخول الى البيت ، وقد ضربني عدة مرات لأنني تأخرت بالقدوم الى البيت وأثناء ضربي كان يشير الى الساعة التي لا تعرف الكذب .
أجبر الأخ الصغير على سحبها من الشرفة العالية ، بعد أن وعده أنه سيقوم بتعليقها على الجدار ، ولن يقوم بتشغيلها وستبقى صامتة ، لأنها الذكرى الوحيدة الباقية من جده.
وأثناء محاولة الأخ الصغير سحبها من الشرفة العالية ، سقطت من أعلى الى الأسفل وتحطمت وتناثر خشبها وفتح الصندوق الذي تبين ان كتلة الحديد المحاطة بالغبار والعنكبوت كانت علبة صغيرة في داخلها صورة لجده وقد تآكلت أطرفها وغابت ملامحها ، وقد ميز في ضباب الصورة حطته وعقاله وشاربه .
فرح الأخ الصغير بتحطمها ، أما هو فقد أصابه الحزن لغياب الساعة عن الجدار ، وتنهد الأب بحزن حين علم ان الساعة قد سقطت وتحطمت .. وقال :
- لم يعد لوالدي أي أثر في البيت .
أعلنت دار أمارجي للطباعة والنشر عن إصدار كتاب بعنوان حلقات متلظية ( قصص قصيرة جدا ) للأديبة السورية هدى إبراهيم أمون بواقع ١٣٠ صفحة ومن الحجم المتوسط لوحة الغلاف للرسامة هدى إبراهيم أمون قام بتصميم الغلاف الرسامة الدكتورة فرح عبد الزهرة نتمنى للأديبة التوفيق والنجاح الدائم
المهندس عبد الزهره عمارة مدير دار أمارجي للطباعة والنشر .
****
في ذلك اليوم، أحستْ بألمٍ غريب، لم تعهده من قبل، هبت مسرعة بإتجاه المنزل، أخبرت السكرتيرة بأنها لن تعود هذا المساء، فتحت الباب بهدوء وولجت نحو الداخل، تسمرت يدها على مقبض الباب العائد لغرفة النوم، حينما سمعت حركة غير طبيعة داخلها!؟ قالت في نفسها لابد وأن يكون لصا،انتابها الخوف والهلع.. تراجعت بحركة لا إرادية..حدثت نفسها. وهي ترجع بحذر إلى الخلف هذا اللص.. لابد وأنه يعلم بأننا لسنا موجودين أنا وزوجي في هذا الوقت المبكر في المنزل!
فكرت ماذا تفعل؟ داهمها الخوف والقلق.. أتتصل بزوجها
ربما لن يسعفه الوقت ويتأخر .. وبحركة لا إرادية اتجهت ببطء نحو خزانة موجودة في الصالون فتحت الدرج بهدوء أخرجت مسدس زوجها المحفوظ، تنهدت وزفرت بعمق، اقتربت من غرفة النوم، فتحت الباب، وكم كانت دهشتها وخيبتها كبيرتين، حينما تجسدا أمام ناظريها، زوجها مع أنثى غيرها،صاحت بلا وعي...
على فراشي أيها الخائن! ، مع عاهرة.!؟. انتفضا مذعورين، كادت الدماء تجف في عروقهما، أراد أن يبرر، أن يتكلم.. .
كانت الرصاصات أسرع وكفيلة بإسكاتهم إلى الأبد، مع دموعها الحارقة التي هدمت حلمها الجميل...
بعد ساعات كانت تقبع داخل حجرة موصدة بإحكام..
نافذة في أعلاها يشع إليها ضوء خافت تركت لعينيها العنان ونامت كأنها تنام أبداً..
تتالت الايام والتحقيق مستمر في هذه القضية..
انتظرت تقديمها للمحاكمة بفارغ الصبر..
أحد الصباحات.. علا الضجيج خارجا.
علمت بأنها سوف تقدم للمحاكمة.
سألت نفسها ليال كثيرة في سجنها
ماذا ينقصني أنا.؟
..ومن هي تلك العاهرة التي فَضّلها عليّ.؟
ليست أجمل مني..
رحمك الله يا أمي كم كنت على حق حينما قلت لي ذات يوم بعض الرجال لا يقدرون الجواهر التي يمتلكونها عيونهم فارغة،َ عرق أعوج.
فجأة يفتح الباب.. تناديهاشُرَطية: وتقول لها هيا القاضي يريدك تخرج بهدوء مقيدة إلى قاعة المحكمة تقف في القفص المخصص للمتهمين وهي واجمة...
تتأمل وجوه الحاضرين بانكسار..
القاضي نادي على الشهود في ملف القضية..
بعد أخذ ورد..
القاضي المتهمة بجريمة القتل. ترفع يديها وتقول بصوت خافت. حاضر.
يتابع القاضي نادي على
محامي الدفاع..
. تعاود رفع يدها. ينظر إليها القاضي.. انت المتهمة ومحامي الدفاع..!؟
تقول له أجل سيدي اسمح لي أن أدافع عن نفسي..
القاضي حسناً. لك ذلك
سيدي القاضي هيئة المحكمة الموقرة أنا متهمة
بجريمة قتل لكنني بريئة؟!
يعمُ صخبٌ في جو القاعة. يطلب القاضي الهدوء؛ بينما يده تدق بالمدقة على طاولته.
تابعي ويشير إليها
سيدي:
لقد أحببنا بعض مذ كنا في الجامعة. ندرس المحاماة، عشنا أجمل اللحظات كعاشقان يغردان في سماء الحب..
تعاهدنا على الوفاء والإخلاص، تخرجنا وبنينا منزلنا معا. يدي بيده، أحب ما يحب، أكره ما يكره، منحته روحي و عمري عشر سنوات مرت كالحلم توقعت أي شيء إلا أن يكون على علاقة خسيسة..
.يوم الحادثة كنت في مكتبي كالمعتاد أحسست بألم شديد في بطني.. قررت الذهاب إلى البيت على غير عادتي أخبرت السكرتيرة بذلك. عندما وصلت البيت ودخلت إلى الرواق المؤدي إلى غرفتنا الخاصة، تناهى إلى سمعي صوت داخل الغرفة..
اعتقدت بأن لصا فيها، زوجي لا يأتي إلا متأخرا، انسحبت بهدوء إلى الصالون وأخرجت مسدسه الذي كان يضعه في درج الخزانة للحالات الطارئة اتجهت نحو الغرفة وفتحت الباب."" أصابني الذهول، قصفت رُكبي،زوجي المحترم مع عاهرة وعلى فراشي يخونني ""
سيدي القاضي أحسست بأنه كسرني من الداخل شعرت بأنه مسح بكرامتي الأرض سحقني تجمدت شراييني، وقضى على أنوثتي وكبريائي،
لحظات مرت كالعاصفة،سألت نفسي، أين الحب الذي تشدق به أمامي؟
كم مرة خانني؟
منظرهما على سريري
أفقدني صوابي فخرجت الرصاصات نحوهما دون أن أدري كيف،
سيدي القاضي: هذه جريمة شرف!!؟
أليس كذلك.؟
.كما تدّعون.
لقد مسحت عاري.
أرجوك رفقا بي.
فقط سؤال واحد يا سيدي، أشار لها بالمتابعة..
لو كان هو مكاني الآن بما ستحكم عليه.؟
الرجل يحق له الدفاع عن شرفه..!
أما نحن لا يحق لنا.أهذا هو العدل؟
أم نحن النساء بلا شرف!؟
سيدي القاضي أرجو الإنصاف والعدل. لا أريد غيره.
القاضي ترفع القضية للمداولة.رفعت الجلسة.
يمر وقت قصير.
القاضي:
الجلسة الآن للنطق بالحكم
باسم الشعب: قررت المحكمة بالإجماع مايلي:
. أولا: تجريم المتهمة بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والتصميم.
. ثانيا: الحكم عليها من حيث النتيجة ب.
ودوت صرخة أرجاء الغرفة. أفاق زوجها من هولها، مرتعبا سائلاً..
مابك حبيبتي. خيرا.؟
تأملته وهي تُمعن في قسمات وجهه لاشيء حبيبي، كابوس مخيف! الحمدلله.! .بسملّ. ومد يده نحوها. لا تخافي حبيبتي استعيذي، واشربي كأس الماء هذا،بينما هي تشرب الماء عيناها تقضمانه حبا وفرحا.
وأردف قائلا:
ألم أقل لك أن لا تكثري من تناول طعام العشاء قبل النوم يا حبيبتي! .
تمت وبالخير عمت.
****
****






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق