الأربعاء، 3 مايو 2023

الثلاثاء الموافق 12 من شوال 1444 هـ - 2 من مايو 2023 م



حديث التاريخ : عيش مصر وملح السودان

بقلم

محمد عبد العال الخطيب

مصر


لعل أكثر العبارات تعبيرًا عن مشاعر الصداقة والأخوة في التعبيرات اللغوية العربية، عبارة “العيش والملح” فهي أكثر ما يستخدم للتعبير عن تلك المشاعر، وفى العلاقة بين مصر والسودان قد نجد من يُقصر كلمة العيش على مصر والملح على السودان، في إشارة إلى أن السودان كانت يومًا من أملاك مصر.

والحديث هنا للتاريخ وليس لشيء آخر؛ للوقوف على مدى العلاقة بينهما، ففي عام 1820 بدأ الفتح العثماني للسودان باستخدام الأورطة المصرية على يد إبراهيم باشا ابن محمد على، وإسماعيل بن محمد علي ومحمد بك الدفتردار زوج ابنة محمد علي، ودانت السودان لحكم الباشا وأبنائه في دارفور وكردفان وهرر وغيرها من أقاليم السودان التي كان يحكمها ملوك السودان وسلاطينهم، فمنهم من خضع استسلامًا ومنهم من دافع عن ملكه، وليس أدل على ذلك من “ود نمر” الذي قتل إسماعيل نجل محمد علي حرقا في تلك الفتوحات وهرب إلى الحدود الإثيوبية خوفا من انتقام الباشا، لقد كان الفتح العثماني للسودان بسواعد مصرية.

وعندما احتلت مصر سنة 1882، استخدمت بريطانيا الحيلة والدهاء في نقل أملاك السودان لها؛ فقد مكنت الثورة المهدية في السودان التي قامت مواكبة للثورة العرابية في مصر، أطلقت بريطانيا قذيفة واحدة أنهت بها على الغريمين، أرسلت رفاق عرابي بقيادة بريطانية تحت قيادة هيكس باشا؛ فكان هدفها واحدًا هو التخلص من عرابي، وتمكين الثورة المهدية؛ لتستولي هي على أملاك السودان، قُتل رفاق عرابي وبالفعل، مكنت الثورة المهدية، وعندما كان جوردون باشا البريطاني حاكمًا للخرطوم أرسلت بريطانيا بعثة بادعاء إنقاذه عام 1885، اختارت تلك البعثة أبعد الطرق وأكثرها استغراقا للوقت في حين كان هذا الرجل -جوردون- محاصرًا من محمد أحمد المهدي أو المهدي المنتظر؛ لتصل إليه بعثة الإنقاذ ولكن بعد قطع رقبته، فيكون هذا الحادث هو الحافز لإكمال خطة بريطانيا عام 1889؛ لإعادة فتح السودان التي استولى عليها المهديون؛ ليكون ذلك هو صك ملكية السودان لها.

قد تصعب العبارات على المواطن البسيط أو حتى على القارئ إذا ما اعترى اللفظ سوء فهم أو خالف الطبيعة، وليس أدل على ذلك من حادثة عام 1904 التي أشار إليها توماس رسل الذي كان حكمدار القاهرة ابتداء من عام 1914 في إشارة منه إلى انغلاق الفهم وصعوبته طالما خالف التصرف طبيعة الأشياء أو ما اعتاد عليه المواطن البسيط، فعندما منحت مصر إحدى الشركات الأجنبية امتياز البحث عن حقول الملح في جنوب الصحراء الشرقية وسواحلها على البحر الأحمر، كانت حقول الملح منتشرة، ويستخدمها العربان والنوبيين، وفي لحظة صار الاقتراب منها جريمة، نظمت الشركة حراسة على تلك الحقول وصار كل من يقترب من هذا المكان حتى ولو كان قد ولد فيه صار لصًا للملح، كيف يمكن أن نُفهم هذا الرجل البسيط أن الاستغلال قد انتقل من الدولة لشركة؟! كيف نفهم المواطن المصري أو السوداني أن الفتح كان تحت لواء الدولة العثمانية وبريطانيا؟!

مشهدان ليس أبلغ منهما في هذا النطاق: الأول: عندما اجتمع سعد باشا زغلول مع قادة الحزب الوطني؛ للحديث عن صيغة التوكيل المحرر لسعد باعتباره ممثل الأمة، فكان رأي أعضاء الحزب الوطني، ومنهم الأستاذ محمد ذكي أن يتضمن التوكيل طلب استقلال مصر والسودان، لكن رفض سعد، ورأى الاقتصار على طلب استقلال مصر، واحتد النقاش، حتى كاد سعد أن يصرف الحضور في تلك اللحظة، وهنا قال أعضاء الحزب الوطني هذا ليس بيتك إنه بيت الأمة، ومن هنا جاء لقب بيت الأمة، بسبب السودان، نعم؛ فمصر لا ترى عيشًا دون حرية السودان.

والمشهد الثاني: عندما تركت ثورة يوليه التي قامت في مصر عام 1952 حق تقرير المصير للسودان، غير طامعة في حقول ذهب السودان أو حتى ملح أرضها؛ لتسطر بحروف من نور شهادة العيش والملح كما يجب أن يكونا.

ما بيننا عِشْرة عيش وملح، سواء كان عيش مصر أو ملح السودان.

*********

في عز الشتاء يلتحفون السماء

بقلم

محمد شداد

السودان


يا وطني...

ليس لي عصاً أتوكأُ عليها

أو أهش بها على أحزاني

و أنا أجوب القفار والديار... 

حافياً بلا نعلٍ!

أبحث عن حارةٍ

وعن جارةٍ تلاطفني أو جار

أو حتى عن شجيرة صبّارٍ... 

تواريني من شمس الظهيرة. 

يا وطني... 

المنبوذون...

و النائمون في العراء... 

تتقرح أرواحهم العطشى مثلي

من رهق الشتات

والمسارات الطويلة

وفي عز الشتاء

يلتحفون السماء

في أرض تبدو...

زنزانة حقيرة.

و قلوبهم الصافية كالثلج بيضااااء 

تهفو للمطر...

والغمام حلم بعيد

يراودهم بلا ملل كأحلام الصبايا... 

فيعتريهم الحزن كل مساء 

فيلحفهم بالعطف...

ضوء القمر.

في الصباح ..

تتشعب الدروب علينا

ويحتار الدليل إن سألناه...

أو أبينا!

فيرتد صدى الحيرة إلينا...

الى أين المسير؟

بل أين المفر؟

أيها البشر...

المتسكعون عند الظهيرة

من يصلي بنا صلاة استسقاء 

من أجل ليلة مطيرة؟

من له كف يدعو لنا؟

فإن دعوتم أمطرنا...

أفذاك مطر سوء...

أم وابلاً من الحجر؟.      

محمد شداد

السودان 10/ 8 / 2021

 *********

قصص قصيرة جدا

بقلم

جيهان هلال

مصر


عصيان

اتصفن بالحياء الشديد، أبين الظهور، كم تمردن علىّ! مهابة نقد الأعين وخشية تنمر العقول. تأوه القلم كثيرا بين أروقة الانتظار؛ بنات أفكاري. 

ضحية

احتدم الصراع بينهما، سل سيف الجدال، قيدها بحبال غضبه، قهرته بقلائد صبرها. فتح الباب، نظرت لسر حياتها، أوصدت الباب؛ محت الحرية من قاموس الكلمات.

ليلة العيد

الهدوء والسكون عبقا المكان،عزفا سيمفونية غموض ساحر. وقفت أمامها، ضمتني بروحها همس واشتياق، هي بخير، طلبت لنا الخير ومعاودة اللقاء؛ بدموع حارة قبلت قبرها وانصرفت.

               ********* 

 بائعة الورد

قصة قصيرة

بقلم

منير الجابري



نزل من سيارته وآتجه الي العمارة 'مضت عيناه تبحث عن شيء يجلس عليه بعيدا عن الاتربة التي إنتشرت في كل مكان ٠ كانت أناقته بادية؛ فقد كان حريصا أن يكون حليق الذقن ويضع على شعره الذي انتشرت عليه بضعة شعيرات بيضاء نوعا من الزيوت يجعله اكثر جاذبية ٠تجاوز عقده الخامس بقليل؛ يرتدي بدلة لونها بني داكن وقميصا ابيض وربطة عنق لونها ازرق فاتح ٠ إستطاع أن يرتقي من صانع بناء الي مقاول ينافس أعتي المقاولين على الصفقات أسس شركة مختصة في البناء وعمره لم يتجاوز الثلاثين وشيئا فشيئا أصبح له مكانة بين رجال الأعمال زار في صباح ذلك اليوم العمارة التي هو بصدد بنائها؛ ما إن جلس أقبل عليه (الشاف) وخاطبه _لقد جد أثناء غيابك حدث هام! _ماهو _لقد سقط أحد العملة من الطابق الثالث!! _لا عليك سنشتري صمته٠٠٠لقد عدت للتو من أوروبا مرهقا!! لم يول المقاول سقوط العامل اي إهتمام؛ بل ما لفت نظره هو تجاوز موعد تسليم العمارة لأكثر من أسبوعين صب جام غضبه تجاه الشاف؛ فهو يعتقد أنه إما عن تهاون أو عن جهل؛ لم يلتزم بالموعد المحدد لتسليم العمارة ٠مما جعل الشركة تدفع خطايا ٠ إلتجأ المقاول إلى تلفيق التهم للشاف الذي أمضى معه أكثر من عشر سنوات وهو في خدمته ٠٠٠ نهض الشاف من مكانه وآستجمع قواه ثم أشعل سيجارة وآمتص الدخان ثم دفعه دفعة واحدة؛ وغادر حضيرة البناء في إتجاه المقهى ٠وقف ببابها يتطلع الي الوجوه عله يظفر بوجه يعرفه؛ حتى يمتص غضبه ويخفف عنه وطأة الصدمة جلس في أحد أركانها وقد بدت علي وجهه الشاحب الحيرة والحزن ٠فهو قد إنضم الي طابور البطالين ٠٠٠ فجأة رفع بصره الي النافذة المطلة على الشارع؛ وقع بصره على سيارة المقاول وهي تمر بسرعة جنونية رغم كثافة السير كان في طريقه الي محل صديقه الحلاق وسط المدينة لقد كان يقضي معه أوقات فراغه ويدور حديثهم في الخاص والعام٠ وقد عرف المقاول بمغامراته العاطفية؛ التي كان يحكي عنها بكل فخر وآعتزاز ٠كان يميل الي المراهقات ويغريهن بالمال ويسعى حتى يتمكن من مضاجعتهن ٠٠٠ فهو يقوم بدور الممثل البارع حتى يصل إلى مكامن القوة والضعف لديهن٠ وإذا وجد صدا منيعا من أي واحدة منهن فهو يكيد لها كيدا ٠ مثلما فعل مع بائعة الورد التي إكتشفها بالصدفة أثناء وجوده في مقهى على الشاطئ كانت تبيع الورد على الكرنيش فترة المساء حين يكون الجو حارا ٠ فهي تعرض الورود ملفوفة في ورق البلاستيك الشفاف  تغري به المارة وكل من ترصده يبحث عن هدية تعطي اللقاء إيقاعا رومنسيا تتخلله نسمات البحر ٠حين يجلس مع من يحب وقد كان اغلب زبائنها من الرجال من مختلف الأعمار كان لجمالها واناقتها وهي تضع مكياجا خفيفا مفعول السحر لدي المقاول؛ حاول التقرب منها مرارا وتكرارا ٠الاانها صدته ولم تنحن لاغراءاته٠٠٠ لكنه لم يستسلم بسهولة وسلط عليها فتاة تعمل نادلة بمقهى الكورنيش ومنحها المال بسخاء كي توقع بائعة الورد في شباكه؛ وما ان نال منها مبتغاه لم يعد إليها ثانية.

 

            ********* 

ذاكرة خضراء

قصة قصيرة

بقلم

سمية جمعة

سورية



تكاثف الليل بنثاره الأسود فوق فراشي طاويا الغياب ، فلملمت متناثر أوراقي المرتمية هنا وهناك ، واستعدت تهيؤات ورؤى راحت تراودني كل حين ، كانت غير ذكرى تلح على مخيلتي حادة ضاغطة وملحة ، فأدرت وجهي إلى الجانب الآخر ، حتى أفر من ضراعة الخذلان ، ورحت أتلو المعوذات والسور القصار ، إلى أن وصلت إلى والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ! فتنزلت من المقلتين دمعة عزيزة، ثم إن نوما متقطعا استأثر بجسدي واللب ، تناهبه صوت أمي وهي تنادي! يا الله .. ألم تر إلى المطر الغزير يغرق الحوش بالبلل ؟!! ماذا لو انزلقت قدمها وانداحت على الأرضية المغسولة بماء المطر ؟! هكذا راح الصوت يعود تارة ويختفي ، وبسرعة نزلت عن السرير لأطمئن عليها !

لا تخافي .. تعالي ننظف البيت ، ! يا الله .. إنها أمي .. حضورها في ذاكرتي ما زال يربك في النبض ، ويبقيني قيد حيرة ! أأنا واهمة ، أم أن الشوق يعيدها إلى دارة الحضور كلما تأجج ؟! وتظل أمي مواسم فرح وسط سخط المراكب وتهاويلها .. أو انبثاق شمس في عتمة الأيام ! غير أن غفوة قصيرة لصتني ثانية من ذاتي .. لتربت يد على كتفي ، كانت الطبيعة قد افصحت عن وجهها المربد ، وعلى الأرض انداح ثلج متدثر ببياضه الناصع ، عملت أمي على جمعنا مرة أخرى ، فيما راحت عيناها تقصان علينا مرثية انحباس المطر ، فرحين بها عكست وجوهنا بشرا لا حدود له ، وتشبثت يدها الطاعنة في السن بيدي ، لكن لسانها لم يسعفها بما تود أن تسر به إلينا ، كانت عيناها معلقة بسقف الغرفة ، كمن تحصي برهات حضورها ، وسارعنا إلى لملمة شعثنا والاشياء ، لقد استعادت ذاكرتها لمرة أخرى ، بيد أني على غفلة نسيت أن أوثق آخر رفة عين لها !

 

            *********

     خالَتِي رَايقَة

قصة قصيرة

بقلم

سيد عبدالعال سيد

مصر


عَلَّمَتْنِي أَنْ أَكُونَ شِرِّيرًا ثُمَّ وَضَعَتْ فِي جَيْبِي خِنْجَرًا وَقَالَتْ : سِرٌّ عَلَى أَوَّلِ اَلدَّرْبِ اَلْمُوحِشِ اِطَّلَعَ شَجَرَةً وَأَسْرِقُ تُفَّاحَةً لِي . . تَسْأَلْتْ بِشَغَفِ لِمَاذَا ؟ . . قَالَتْ وَهِيَ مُطَمْئِنَةٌ : اَلنَّارُ هُنَا ثُمَّ أَشَارَتْ إِلَى قَلْبِهَا عِنْدَمَا تَقْتُلُ آمَال سَوْفَ تَكُونُ لِي . . سَرَرْتُ وَأَنَا أَقْبَلُ يَدَيْهَا ، وَرُحْتُ أَبْحَثُ عَنْهَا فِي كُلِّ اَلْبُيُوتِ وَالْأَزِقَّةِ حَتَّى وَجَدَتْهَا جَالِسَةٌ فِي غُرْفَةِ اَلرُّوحِ . . أَحَسَّتْ بِخُطُوَاتِي اَلَّتِي أَفْزَعَتْهَا وَوَقَفَتْ تَنْظُرُ إِلَى ، تَسْتَجْدِي مِنِّي اَلْعَاطِفَةُ اَلَّتِي هَجَرَتْنِي . . لَا تَتَعَجَّلُ فِي قَتْلَى فَأَنَا قَرِيبَةً مِنْ اَلْأَحْبَابِ . . أَمَّا أَنَّ لِي أَنْ أَسْتَرِيحَ مِنْ آلَامِكَ قَابِضًا بِيَدِي عَلَى خَصْلَةٍ مِنْ شِعْرِهَا . . صَرَخَتْ عَالِيًا وَهِيَ تُقَاوِمُ ضَرَبَاتِ اَلْكُفُوفِ بِكُلِّ قُوَّتِهَا ، ثُمَّ فَلَتَتْ مِنْ بَيْنِ يَدِي تَتَكَوَّمُ إِلَى جِدَارِ اَلْحَائِطِ . . ضَغَطَتْ بِأَنْيَابِي عَلِي شَفَتِي اَلسُّفْلِيَّ وَخَرَجَتْ مِنْ غُرْفَتِهَا تَائِهًا فِي شَوَارِعِ مَدِينَةِ اَلْعَتَمَةِ اَلَّتِي تَنْقُلُنِي مِنْ مَكَانٍ لِآخَرَ . . وَتَوَقَّفَتْ فِي سَاحَةِ اَلْفَجْرِ حَائِرًا حَتَّى رَأَيْتُ مِنْ بُعَيْدِ ضَوْءِ شَمْعَةٍ يَطْرُدُ تِلَالَ اَلظَّلَامِ اَلنَّائِمَةِ عَلَى اَلطُّرُقَاتِ . . فَتَرَكَتْ رَايقَة إِلَى اَلْأَبَدِ .


             *********

      قصة قصيرة جدا

رُهاب

بقلم

محمد أبو الفضل سحبان

المغرب


وسعوا من ثقوب الارض التي يمشون عليها؛ لم ينج منهم إلا العميان؛حكموا على ما لا يرون؛ تحول القتلة المأجورون إلى قضاة؛ أقام المبصرون أود الروح بعد هروبهم من جنة (رامبو).


            *********

 بتقنية القلم الجاف، فنان عصامي جزائري يدعي عصام بلقيدوم يبدع في رسم لوحات فنية كأنها حقيقة

 الفنان الجزائري / عصام بلقيدوم

بلقيدوم يقول : تعاونت مع شركة فرنسية وروجت للوحاتي الفنية بالطباعة الفورية على القمصان الرياضية

حاورته

الكاتبة والصحفية

الأستاذة / تركية لوصيف

فنان عصامي يفترش الحصير ويخرج الأقلام الجافة ويبدع بلوحات فنية تستنزف منه الجهد الكبير ،وظف موهبته فى رسم وجوه المشاهير من بينهم الفنان الجزائري الراحل سيدعلى كويرات في ذكرى وفاته ،وله من اللوحات الفنية بتقنية القلم الجاف التى ذاع صيتها عربيا،وجه فتاة ..

من كانت صاحبة اللوحة الفنية؟ وكم من وقت يقضيه ضيفنا عصام فى ورشته المفتوحة على الطبيعة الصحراوية بولاية بسكرة ؟وماهي أمنيته الكبيرة؟

حاورته : تركية لوصيف



المؤتمر العربي : نبدأ حوارنا معكم بإستحضار مرحلة الطفولة ..هل كانت ملامح شخصية الفنان بادية عليكم ؟

عصام بلقيدوم :طفولتي كانت عادية جدا كأي طفل أحب هواية الرسم في أيام العطلة المدرسية ،فكنت ارسم كل ما تلتقطه عيناي وأقضي ساعات في جنان النخيل ،تصوري اني رسمت بمادة الفحم والفحم هنا من بقايا النار والذي نسميه الرماد، ورسمت على علب الصابون وعلب بعض المشتريات وعلب الاحذية ،فمواد الرسم لم تكن متوفرة في قريتنا ولكن أذكر ان والدي رحمة الله عليه شجعني ومنعني في نفس الوقت

بسبب خوفه على مستقبلي الدراسي.



المؤتمر العربي :كيف جاءت فكرة الرسم بالقلم الجاف؟

عصام بلقيدوم: استغل الفنانون الفكرة وصار الرسم بقلم جاف لأنه ليس أداة رسم والرسم به يكون على أجندات صغيرة توضع في الجيب

ومن هنا أستطيع القول ان فكرة الرسم بالقلم الجاف عرفت تطورا وصار لها مدارس خاصة في إفريقيا والعالم العربي وقام فنانو

العرب بما يسمى تنظيف هذا النوع من الفن من مواضيع كان يرسمها الرسامون ولحد اللحظة أستطيع القول أن بصمتى وضعتها ولو متأخرا



المؤتمر العربي : هل وقعتم في فخ التقليد لرسام معين ؟

عصام بلقيدوم: التأثر في بداياتي كان بالأخوين محمد وعمر راسم رحمهما الله ،كذلك الفنان العالمي دافنشي الذي كان ظاهر حسه الإبداعي في أعمالي التي هي قليلة إلا أنها قوية .

هذا الفنان له بصمه في عالم الرسم ،و أول من استعمل استوديو او ورشه رسم ولكن لا أخفي سرا أن الاخوين راسم من الرسامين الذين أعجبت باعمالهما المطبوعة على الأجندات و الملصقات الإشهارية وعلى جداريات المدارس وداخل جدرات المتاجر .



المؤتمر العربي : رسم لوحة واحدة يستوجب الصبر وعدد ساعات عمل متواصلة بإستخدام تقنية القلم الجاف؟

كيف يحقق الفنان عصام هذا الهدف الفني ويسعد زبائنه؟

عصام بلقيدوم:تجربتي في تقنية الرسم بالقلم الجاف تعود لخمس سنوات مضت وهي تجربة قصيرة ،وقبلها رسمت بالقلم الرصاص وحتى بالألوان الزيتية كما هنالك تقنيات أخرى

لكن ما حفزني و لفت انتباهي لهذه التقنية هي تلك الصعوبة وذلك التحدي الكبير الذي يلاقيه الفنان في انجاز عمل فني متاكمل .فملأ فراغ ما على ورقة بقلم جاف يتطلب صبرا ووقتا لأن رأس القلم لا يتعدى 1 ملم على خلاف الألوان التي تسهل رسم مساحة بضربة من فرشاة الرسم في ثانية .

والرسم بالأدوات والتقنيات الأخرى يمكن تصحيح الخطأ في بدايتها ولكن الرسم بالقلم الجاف إرتكاب الخطأ يلغي العمل كاملا .



المؤتمر العربي :كيف تختارون الشخصيات المراد رسمها؟

عصام بلقيدوم:أختار الشخصيات المشهورة وأرسمها حتى أجلب متابعين لي .

رسمت العديد من الشخصيات الجزائرية منها الشهداء والعلماء والفنانين وغيرهم ،وجب علينا ايصال رساله من خلال وسائل التواصل الإجتماعي التي غزت عالمنا .

في الماضي كان الحظ الأوفر لشخصيات معينة وحكرا لهم وفي أماكن معينة يمنع فيها دخول الرسامين و المصورين .والصورة التي كانت سببا في شهرتي هي صورة لمصور غربي لفتاة عربية قمت برسمها بالقلم الازرق وعندما انهيتها وجدتها تشبه شقيقتي الوحيدة وأن مجهودي كان منصبا عليها دون إدراك للتراكمات وحفظ ملامحها وأنه لم تكن اي تشابه بين الصورة التى أعدت رسمها

كما ىسمت لوحة للراحل سيدعلي كويرات أيقونة السينما الجزائرية في ذكرى وفاته وكان المجهود

عرفانا بما قدمه من أفلام على الصعيد العربي أيضا .

أشعر أن قلمي فني ثوري حتى النخاع كوني إبن عائلة ثورية أنجبت المجاهدين والشهداء رحمهم الله ،دمهم يسري في دمي ،هذه الثورة لازالت داخلنا حتى الآن .

أما بخصوص اللوحة التى نالت شهرة على وسائل التواصل الاجتماعي وكثر السؤال عن هوية صاحبتها عند كل لقاء مع المعجبين هي وجه شقيقتي

المؤتمرالعربي: ولم تأخرتم في مداعبة الريشة والألوان ؟

عصام بلقيدوم:بحوزتي أعمالا بالألوان و بالقلم الجاف والأقلام الخشبية الملونة ولكن متعة الرسم اجدها

باللون الواحد وأحاول بهذا

إبراز الجمال وامكن المشاهد من رؤية اللوحة بإحساسه حتى يرى تعدد الألوان ،رسم بنتا بعيون زرقاء وشعر أصفر بقلم جاف أحمر ويراها المشاهد انها شقراء .

الرسم بالجاف يجعلنى اعيش تفاصيل وجه الشخصية من تجاعيداو ظلال و شيب و حتى تلك الندبات على الوجه إن وجدت


المؤتمر العربي : هل وسعتم دائرة المتابعين لزوار يحضرون أروقة المعارض ؟

عصام بلقيدوم :لحد الآن لم أقم بمعرض خاص بلوحاتي ولكن شاركت فير تضاهرات فنيةو صالونات وطنية داخل الوطن بولايات جيجل وبسكرة وسطيف ومدينة أولاد جلال مما توافر فعل تبادل الخبرات وقمت بمعرض مشترك بولاية باتنة مع فناني عاصمة الأوراس. واغتنمت فرصة المشاركة الإفتراضية بملتقى نظمته دار البوكيلي بالمغرب واتيحت لي فرصة المسابقة فى تظاهرة عالمية وكنت من بين الفائزين الأوائل وأهتم لمكان المعرض وطريقة العرض والتوقيت ووجود ناقد فني ضرورة لتقييم اللوحات أمام الجمهور الزائر.



المؤتمرالعربي: الناقد الفني يقيم العمل ويقدم توجيهات للفنان

ماذا قال لك الناقد محمد بوكرش

عصام بلقيدوم:السيد محمد بوكرش حقيقة فنان تشكيلي كبير له سهرة في الوطن العربي ،قال أني

قال عصامي و أشد على يديه كوني فنان تشكيلي من الزيبان ومن واحات الجزائر وانه سيكون لي له شأن عظيم.

وشجعني فنانون من خارج الوطن ،ربطتني بهم علاقة قوية جدا من دول عربية : العراق و مصر ودول أجنبية كالأرجنتين

وإسبانيا و إيطاليا وتركيا أيضا

المؤتمر العربي: الرسم قد يتحول إلى حرفة ومورد رزق ..هل هنالك طلبات على رسم لوحات تقدم كهدايا بين الأشخاص؟

عصام بلقيدوم:طلبات الرسم كثيرة ويفشل الإتفاق بينى وبين الزبون في كل المرة والسبب هو عدم الاتفاق غالبا على السعر

لان اللوحة تستغرق مدة 100 ساعه حتى أنهي تفاصيلها وتصبح جاهزة للبيع والزبون يطلب لوحات عالية فير الدقة تتمثل في تفاصيل الوجه واللباس وما يصعب العمل هو أن أستلم صورة شخصية غير واضحة ويطلب إلي إعادة رسمه.

ارفض قضاء وقت طويل لأجل مبلغ زهيد يقدم سعرا للوحة فنية ،الزبون يحدد لي تسعيرة 3آلاف دينار وهذا مبلغ زهيد مقابل الوقت والجهد المبذول.

وحاولت التوجه لإستغلال الطباعة الفورية للوحاتي على القمصان كنوع من التجارة وأشير في هذا المقام إلى تجربة مع شركة فرنسية لصناعة الألبسة الرياضية ، قمت برسم صورة لاعب كرة سلة أمريكي مسلم وتم طبعها على القميص وتم بيعه .

 

*********




 



 







 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شِلة قبضين ( عامية مصرية ) كلمات : متولي بصل

  شِلة قبضين كلمات : متولي بصل ******* شالوا الطَبَقْ حَطُّوا الطبقْ فاضي ما فيه حتى مَرَقْ ! دول شِلة الجهل اللي عشش وانتشرْ ال...