الجمعة، 9 مايو 2025

المكاوجدان في روايات عبد الزهرة عمارة بقلم : منال العبادي - الأردن

 

المكاوجدان في روايات عبد الزهرة عمارة

بقلم : منال العبادي - الأردن


 

بعد قرائتي لأكثر من رواية للكاتب المتألق عبد الزهرة عمارة وجدت بين طيات رواياته التعلق الشديد في مدينة بغداد بالذات. وأظهر ها بصور مختلفة... وهنا سأتطرق ل ثلاثة روايات فقط وهي

: ✴️رواية الكأس المر الأخير

 ✴️رواية رقص ورصاص

 ✴️رواية والتقينا في بروكسل

سنمعن النظر في المكاوجدان للكاتب وتعلقه بالمكان والصورة التي أراد إيصالها. في الرواية الأولى سلط الضوء على كازينو على أطراف دجلة. وضح الكاتب اهم قضايا الفساد التي يقوم بها سادات الدولة تحت الطاولة والمكان الذي يجمعهم ( كازينو) تقوده وتقودهم أمرأة اسمها زمردة. ربط الكاتب المكان وقيادته من قبل امرأة وصفقات الفساد المشبوهه. وكأن الكاتب يقول ان هناك من أفسد وجه بغداد بفساده وان تلك الروس الكبيرة تقودهم امرأة تحركهم كما الاراغوز . في الرواية الثانية أظهر الوجه المقابل للفساد وهو وجه الثورة الذي كان يقودة رجل وامرأة جمعهم الحب في كل شيء وخاصة حب الوطن. فكانت صورة الحب والحرب مشعل الأحداث في ميدان التحرير. لكن كانت نهايتهم الموت لكن بقيت ثورتهم. وهنا ركز ان لبغداد وجه اخر رسمه الاحرار بارواحهم ودمائهم الزكية للحفاظ على الأرض والعرض من الفاسدين والاعداء. وكأن الكاتب يرسم متضادات المفاهيم بين رواياته. ننتقل للرواية الأخيرة رواية والتقينا في بروكسل والذي أشار فيها إلى سجن ابو غريب وحرب الكويت ودخول الامريكين للعراق وسقوطها. كانت مرامي العنوان بعيدة إلى عمق التهجير لأهل العراق وابعادهم قسرا بسبب الحرب عنها لكن بقي الحنين إليها بالرغم من كل شيء. وارى قياسا على نظرية الزمكان ان هناك المكاوجدان وهو ذلك الفضاء الذي يتسع لابعاد الكون بالإضافة للعلاقة الوجدانية التي اضافت بعدا جديدا عما هو متعارف عليه. ركز الكاتب في رواياته الثلاث على أماكن في العراق وخاصة بغداد ليظهر لنا عمق التجذر فيها. وأنه بكل حالاته يصف الجوانب السلبية والايجابيه فيها. وأظهر لنا ان بهذا الوطن من اشتراه بالروح والدم وان هناك من باعه بارخص ثمن. في هذه اللحظة التفت للواقعية العميقة التي أظهرها الكاتب برواياته رغم انه في رواية الكأس الاخير المر قال إنها قصة من وحي الخيال وان الشخصيات غير موجودة. أنا لا استبعد خياله باختيار الإسماء او طريقة سرد الحكاية لكن هناك مايثبت انها واقعية حتى لو لم تكن حقيقية بترتيب أحداثها وشخصياتها. كما أن اللغة التي استخدمها في وصف الأحداث والمسميات هي أكبر عامل واقعي يدل على الحقيقة التي لم يصرح بها الكاتب علنا. من يقرأ روايات عبد الزهرة عمارة يعيش معه في بغداد ويتجول فيها برفقة دليل سياحي حاذق ينقله من مكان إلى مكان بصدق ودقة وبكل تفاصيله. كما ينقله بين تركيبة الشعب العراقي بكل مافيه من طوائف وطبقات. يظهر الخير بابهي صورة ويظهر الشر كذلك وكل ذلك يجمعه بمصداقيه عفوية تنم عن وطنية متجذرة فيه. شخصيات رواياته : شخصيات نقلت الحقيقة على لسانها بصدق وحرفيه. كان بارعا وهو يرسم زمردة وجميع رجالات السلطة كما برع برسم عيسى ومحبوبته وابدع في رسم شخصيات والتقينا في بروكسل بكل مكان تواجدوا فيه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شِلة قبضين ( عامية مصرية ) كلمات : متولي بصل

  شِلة قبضين كلمات : متولي بصل ******* شالوا الطَبَقْ حَطُّوا الطبقْ فاضي ما فيه حتى مَرَقْ ! دول شِلة الجهل اللي عشش وانتشرْ ال...