السبت، 18 مايو 2024

أدباء بلا أدب للشاعر متولي بصل


 

أدباء بلا أدب

للشاعر

متولي بصل

إني لأعجب ممن يدعي نسبا

للعلم وهو الذي لا يحسن الأدبا

إبليس يوم ادعى ما ليس يملكه

أمسى لعينا وصار لنارها حطبا

يا من بلينا بهم تبت حناجركم

إن الحمير تظن نهيقها طربا

تمشي عليها من الأسفار أحمالا

لكنها عمرها لم تفهم الكتبا

ماذا فعلتم لكي تعلوا وتفتخروا

هلا ذكرتم لنا لعلوكم سببا

لا خير فيمن يرى رأيا فيعبده

شر العمى ما يصيب العقل والقلبا

لولا اختلاف الورى ما قامت الدنيا

أتعيش لو كان ماؤك كله عذبا

والشمس مهما بدت للعين بارزة

نجم صغير سيخفيها لو اقتربا

تلك الرؤوس التي كبرت جماجمها

هل يرتجى نفعها والعقل قد يبسا

تهدي لمن حولها عدوى جهالتها

مثل الكلاب تهادى بعضها الجربا

لا يفسد النفس مثل الجهل والسقم

والفقر ينشر في أصحابه السغبا

جاءت وفي راحتيها الحبر والعنب

وخيرتني وقلبي يكتوي لهبا

إن كنت حقا كما قد قلت تهواني

فلتشرب الحبر أو فلتشرب العنبا

يا ليل حبري على الأوراق أسكبه

والخمر ليست لمن يبغي العلا أربا

همي عظيم ونفسي زادها ألما

أن الذي كان حقا بات مغتصبا

إني لأقرأ كي أزداد معرفة

والناس حولي تعب المال والذهبا

لن ينفع المال أقواما إذا جهلوا

والعلم زاد الألى فازوا به رتبا

قد يملك المرء ما لا تملك الدول

بعض البلاد ترى من أمرها عجبا

بعض البلاد ترى إذلالها شرفا

أما الكريم فإن أغضبته غضبا

ما أشبه اليوم يا ليلى ببارحة

لم تمض إلا ونجم الشرق قد غربا

فيها توارت عن الدنيا كواكبه

واستفحل الجهل حتى خالط العصبا

جهل وفوضى وإفلاس وإلحاد

قد طال حتى غدا حلم الفتى الهربا

تلك البلاد غدت لغزا يحيرني

صارت يهودا وكانت كلها عربا

لا تعجبي إن أتى يوم فلم تجدي

في الجو شمسا ولا بدرا ولا شهبا

عم الظلام وبات الناس في عمه

لا دين يرجى ولا علما ولا أدبا

 

 

الثلاثاء، 16 أبريل 2024

الأرضة أفصح منا لسانا للشاعر / متولي بصل



طال السكوت

وأشد من ظلم العدا

هذا السكوت

أننام ملء عيوننا

متنعمين

بكل أشكال الطعام

وكل ألوان الشراب

ورسولنا

في شعب عمه لا يجد

إلا وريقات الشجر

من جوعه

قد شد بطنه بالحجر

وتضن يا هذا عليه

ببعض قوت

تبت يداك أبا لهب

إن كنت تعجز

أن تكون من البشر

وتقول سحقا للطغاة

وتكون في صف

الذين استضعفوا

كن أرضة

مزق وثيقة ظلمهم

فك الحصار عن الصغار

واعبر إليهم

بالربيع وبالنهار وبالمطر

تبت يداك أبا لهب

أن تخذل ابن أخيك

هذا من العجب

وتكون عونا للطغاة الظالمين

أسرع وتب

فالعمر يوشك أن يفوت

قل قولة الحق التي

تنجيك في يوم الندا

كبر فرب مكبر

تكبيره شق المدى

هزم الجيوش الحاشدة

كبر ولو في بطن حوت

زلزل طغاة العصر

منك بصيحة

ولا تكن في الحق

شيطانا صموت

كبر ولا تخشى الردى

لا تخذلن محمدا

إياك غزة أن تموت

إن مات صوت الحق

في أرض السلام

فقل على الدنيا السلام

 


الخميس، 11 أبريل 2024

( مُسْتعْمَرون ) متولي بصل

 

( مُسْتعْمَرون )

متولي بصل

*******

مُستعمَرون

وإن ظننا أننا

الأحرار في أوطاننا

لكننا

مُستعمَرون

الفيسُ يحكمنا

ومن يحكم بحكم الفيس

لا يخشى تصاريف المنون

وجميعنا

في ذلك السجن الكبير

مُحَاصرون

مُسَيَّرُون

مثل القطيع

ومن لهم رأيٌّ

يخالف ما يشاء الفيس

كان مصيرهم

حظرا كظلمات السجون

إنا حظرناكم

إنا حظرناكم

وإنا فوقكم لقادرون

مُستعبدُون لسادةٍ

لا نحن نعرفهم

ولا حتى الكبار المسيطرون

نحن المصابون جميعا

بالعمى

وهم بأيدينا الكفيفة يأخذون

نحن الدمى

بخيوطهم وأكفهم

متعلقون

نحن الظلال

وهم بنا يتلاعبون

قل يا أخي

تحيا فلسطين الأبية

عندها سترى وتعرف

قبضة الفيس التي تحكم

وتبطش بالذين

يُخالفون

 

 

الأربعاء، 10 أبريل 2024

( هل من مزيد ؟ ) كلمات : متولي بصل

( هل من مزيد ؟ )

متولي بصل

يا عيد قلبك من حجر

بل من حديد

إذ جئت كي تُلهي البشر

عن ذلك الظلم الشديد

هل سيّسوك

وبماذا يا عيد اشتروك

فقد اشتروا

حتى ملوك النفط

صاروا كالعبيد

أتقيم حفلا في الرياض

وصغار غزة

لم يذوقوا البُرِّ من زمن بعيد

وتُقيم عُرسا في الرباط

ونساء غزة كل يوم

تبكي على طفل شهيد

أطفال غزة يُقتلون

ويُحرقون أمامنا

وتريد منا

أن نقول لمن بغى

هل من مزيد

يا عيد ما تلك الليالي الساهرة

والساخرة

علّقت في بغداد زينات الفرح

وفي ربوع القاهرة

زينت بالأضواء

ساحات المساجد والكنائس

وملأت قاعات الملاهي بالحشود

إن كنت حقا جئت كي

تمحو هموم قلوبنا

أوقف قطار الموت

سلسل صهاينة اليهود

وارحم صغارا

ما لهم ذنب سوى

أن الدم العربي

يجري في خلاياهم

وينبض في الوريد

يفدون أبناء العروبة

بينما أهل العروبة كلهم

قد وقّعوا طوعا على صكّ جديد

يقضي بأن

تُمحى فلسطين الحبيبة

وكل ماضيها التليد

ولذا فلا تعجب إذا

ما قال بايدن أو نتنياهو

لا ..

ليس لأهل غزة من وجود

وليس لهم حقوق

فليموتوا اليوم جوعا

أو من البرد الشديد

أو يموتوا بين أنياب الضواري

أو إذا شئتم

سنرسلهم إليكم

في طرود بالبريد

 


هُمَسَاتٌ دَافِئَةٌ قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ بقلم / سَنَاءُ الْعَاجِزِ

هُمَسَاتٌ دَافِئَةٌ قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ بقلم /   سَنَاءُ الْعَاجِزِ   كَانَتْ لَيْلَةٌ هَادِئَةٌ عَلَى غَيْرِ الْعَادَةِ، وَالْقَمَرُ مُعَ...