الجمعة، 25 أكتوبر 2024

حوار جريدة المؤتمر العربي مع الأديبة والكاتبة الصحفية / تركية لوصيف، أجرى الحوار / متولي بصل



















 

الأديبة تركية لوصيف كيف كانت بداياتك الأدبية، ودخولك مجال الأدب، والكتابة الإبداعية ؟

 

 جـ1 يسعى الفرد الذي يتفاعل في هذا المجتمع المليء بالمتناقضات واستفحال السطحية في الفكرة للرد وتبيان الرأي والرأي المخالف ،ولا نبقى حبيسي المكان ولا نبارحه ،فوضى الأفكار التي نصادفها بين الآخرين تتطلب منا أن نكون رأيا مدروسا، فتوجهت للكتابة الأدبية ومن هنا اخترت طريقة الرد ،لم أكن أبدا بعيدة عن قضايا المجتمع والبداية كانت تتزامن مع بداية الربيع العربي الذى وقعت به الشعوب العربية الراغبة في التغيير ،ماوراء البحر كان يتم تحضير الأجندات لحرق المنطقة العربية وتقسيم البلاد لإضعاف دورها وسلب إرادتها،سنوات مرت بوجعها وكانت مادة أدبية استلهم منها الكثيرون من الأدباء موضوعات روايات منها ما حالفها الحظ إلى حانب الترويج الإعلامي للوصول إلى المجتمع الأدبي. التراكمات تخزنت ثم انفجرت في شكل إبداع وقفز حيوان السنجاب الصغير أمامي لعدة أيام كما لو أنه رشح نفسه بطلا يحدث التغيير المنشود في مملكة ما من المملكات ،وجدتني أختار جنس الأسطورة وعلى مدار ثلاث سنوات أنهيت منجزي الأول "أسطورة سنجابي" الذي يبدو في ظاهره أنه موجه للفتيان كجمهور محدد من القراء ولكن في حقيقته هو فكر سياسي بحت حول نظام مملكة لا تتطور ديبلوماسيا دخل السنجاب فور صدوره رواق سيلا عام 2016 ورافق العديد من القراء في معارض أخرى بولاية المدية وكان من بين الأكثر مبيعا حسب تصريح السيد على قنفوذ مدير دار القدس الذهبية التى رافقت هذا المنجز طيلة تسع سنوات


 وتمكنت من إيصاله إلى القرى والمباشرة وأنهى السنجاب رحلته المضنية بنجاح في الواقع كما حقق النجاح في الرواية لينال تكريما شهر جوان المنصرم مع دار القدس الذهبية وكان النصب يحمل صورة سنجاب فخور . قدمت مسابقة بالتنسيق مع مكتبة بلي عيسى بقصر البخاري للتعريف بالرواية وأيضا لإستقطاب منخرطين وفي بضغ ساعات قليلة وصل العدد الى 310 منخرط ،دامت المسابقة ثلاثة أسابيع بين قراءة وتحليل ومحاكاة النص وأفرزت فوز نهائي لمنخرطتين ومنخرط وسميت هذه الدورة باسم البروفيسور محمد بشير بويجرة الذي قدم مقالة نقدية في رواية السنجاب كما كان ضيفا في برنامح منمنمات الثقافي الذي تقدمه الأستاذة هيلانة عطاء الله بقناة العالم السورية.

 

سيرتك الذاتية حافلة بالإنجازات التي يشهد لها كل مهتم بالشأن الأدبي والثقافي، حدِّثينا عن مسيرتك الأدبية، والعقبات التي واجهتك ؟

 

 جـ2 عمر تجربتي الإبداعية قارب على عشر سنوات ،أكتب كلما استفزني حدث ما ولعل رواية منتزه فرجينيا ولدت من فعل إستفزازي بعد هدم معبد شنوغا بمدينة قصر البخاري،حي عتيق به نبع ماء ومحل لصباغة الصوف وحمام شعبي وبيوت متراصة ذات طراز عمراني قديم،كل هذا يؤرخ لأقدمية المدينة وتواجد الأقدام السود ،خيالي الواسع يأخذتي برفق على جناحيه لتلك الفترة القديمة وأستشعر المكان وهناك التقيت بشخصيات روايتي الثانية عم فيكتور وفرجينيا ومنى ومنير،تدور الأحداث في منتزه وهو ملك للعازفة فرجينيا التى تخلت عن الرهبنة وعشقت الموسيقى على آلة الأورغ،المكان كان يؤمه عشاق الفن وبعد رحيلها كلفت منى بإدارة المنتزه وكلف منير بتقديم وصلات موسيقية بعد عروض الفكاهة التى يقدمها العم فيكتور،رواية تعود لفترة خمسينيات القرن الماضي أين كان فعل التنصير الخفي يبلغ ذروته العقبات التى تواجه كل قلم ناشئ في الوطن العربي هو التجاهل المقصود ومنح الفرص لأسماء تعد على الأصابع بالدعوات للملتقيات والتكريم ، حرب شللية تبقي الشلة الكبيرة التى تتوغل إلى دهاليز وزارات الثقافة ويقطعون الحبال علينا ويبقوننا في القاع ويسدون علينا بالغطاء المتين حتى نيأس ونموت ولكن الإبداع يحلق عاليا وينتصر.

 

كيف كان دخولك مجال الصحافة، وما هو أول حوار ثقافي قمت به، ومع من ؟

 

 جـ3 لو طلبتم ماهي المهنة التى تعاد لمكانها الطبيعي في مجموعة المواهب لقلت دون تردد إنها الصحافة المكتوبة تحديدا ،لأنها السهل الممتنع ولا تتألق إلا مع الشخص الذى خلق لأجلها ،الصحافة كانت لعبتي المفضلة في فترة الطفولة ،كنت أجعل من كراستي ميكروفون ،وإخوتي يمثلون مشهدا صدام تسلسلي للسيارات وكنت أسرع وأستجوب الناجين وإلى اليوم نتذكر هذه اللعبة مع كل تكريم أفتكه في مجال الصحافة التحقت بالمعهد حيث التكوين نظري وتطبيقي وكتبت في بعض المواقع الإلكترونية ثم التحقت بجريدة وطنية لمدة 24 شهرا ،ثم التحقت بجريدة المسار العربي لغاية اليوم أنجز فيها حوارات لضيوف من الوطن العربي وحتى من العالم أجمع، أفقه بجميع أنواع الفنون وتلقيت فيها فترات دراسة وتكوين حتى أكون ملمة بأبجديات كل المجالات الفنية الحوارات المنجزة كثيرة ولكن الحوار الذي بقي عاليا في الوجدان يوم حاورت السيناريست الراحل فيصل ندا كوني كاتبة سيناريو .

 

ما رأيك في دور النشر، زما نصيحتك لكل مبدع يريد نشر كتابه ؟

 

 جـ4   وجب علينا التفريق بين دار طباعة ودار نشر وتوزيع،كلاهما يقوم بالطباعة، ولكن لجنة القراءة والمدقق اللغوي وتوزيع الكتاب يكون فقط مع دار النشر والتوزيع ولن يكون مع دكاكين الطباعة . ومن خلال تجربتي ،يبقى الكاتب يخوض المعترك لإيصال كتابه للقراء باستغلال الوسائل المتاحة سمعية وبصرية وصحافة ورقية واستغلال منصات التواصل وأحيانا يدفع لهؤلاء جميعا مستحقات تحقيق هذه الخدمة البدايات دائما تتسم بالصعوبة ويترك الكاتب يتخبط ويرتعش فالمجال موحش جدا ويتطلب تكوين صداقات قوية قبل المغامرة في اقتحام مجال الكتابة والتشر.

 

حدِّثينا عن الساحة الأدبية الجزائرية، وأهم رموزها في الوقت الحالي، وأهم المنجزات الأدبية في الجزائر!

 

جـ5 صديقي السيميائي الجزائري سمير عباس صنف الأدباء الجزائريين بحسب حجم الحوت ومادونه،فيطلق على الأديب واسبني الأعرج لقب الحوت الذي خبر أغوار المحيط وهنالك الأسماك الأخرى

 



 الأقل ضراوة كالقروش والدلافين لغاية السمكات الصغيرات التى تبعث على البهجة في أحواض السمك وتسر الناظرين من هذه المراتب كل قلم يبدع في لون أدبي خاص به وكل الجزائريين مبدعون،مؤخرا رواية هوارية للأديبة إنعام بيوض التى أقامت الدنيا ولم تقعدها في الجزائر وكتاب الجزائر يهودية للكاتبة هدية صالحي الذى تم رفضه وإلغاء اللقاء الثقافي ،كذلك رواية حيزيا التى نقدها الجلاد لمين بحري وأرجح شهرة هذه الكتب خو توجه الكاتب للمساس بثوابت الأمة الجزائرية وحتى بثوابت العشيرة كورقة رابحة تحدث الضجة وتمكن من توالي الطبعات.

 

 


  

شاركتِ في الكثير من مسابقات القصة والشعر؛ فما رأيك في تلك النوعية من المسابقات، وهل لها تأثير إيجابي على الساحة الأدبية ؟

 

 جـ6  مع استفحال فعل اللصوصية وتحوير النصوص دون وجه حق ،أرى أن السباقات الأدبية والمستمرة ضرورة للتعرف على إمكانيات الكاتب في القصة وفي النص المسرحي ،ونرى أن من يتقدم للمسابقات فقط الواثق من قدراته وافتكاك المراكز الأولى ،ومن خلال هذه الفضاءات تعرفت على الكثيرين الذين طبعوا مجاميع قصصية بجمع القصص الفائزة وهذا إنجاز نباركه من جانبنا يظهر قيمة المسابقات في تطوير القلم ويكشف لكم عن مجموعتي القصصية عبود لا يتحمل السوط وهي مختارات قصصية من قصص فازت في السباقات الأدبية.

 

بالنسبة للنقد الأدبي، ما رأيك فيما تطالعينه اليوم ؟

 

 جـ7 وضعت اليد على الجرح الذي لن يلتئم أبدا وهو ظهور نقاد فيس بوك دون مناهج نقدية ،ينثرون المجاملات هنا وهناك وأرى أن الوقت حان لإعادة ترتيب البيت النقدي باستقطاب أساتذة النقد من الجامعات.

 

ما رأيك في ظاهرة دخول الكثير من الأدباء مجال النقد، هل§ هى ظاهرة صحية ؟

 

 جـ 8 حتى القارئ الذي يقتني نسخة من كتابك بماله الخاص من حقه النقد وإعطاء رأي، وهنا أشير إلى نوعية من القراءات الصحية وهي القراءات الإنطباعية شرط تكوين رأي وتقديم الحجة في ذلك.

 

حدِّثينا عن طموحاتك الأدبية التي تودين تحقيقها في الفترة القادمة إن شاء الله سبحانه وتعالى!

 

جـ 9 أنتظر بشغف كبير تناول كتاباتي بالجامعات الجزائرية بالدراسة والبحث من قبل الطلبة وهذا حق الكاتب في دراسة نصه مادام يتمتع بحقوقه . والرواية القصيرة تغازلني من بعيد وفي كل مرة تبرق في مخيلتي فكرة جديدة، أشعر بانفجار الحبر على الورق قريبا من تخمر تراكمات تركت أسوأ الأثر على نفسيتي من ثلاث سنوات.

 


  

ما الشخصية الأدبية التي تودين عمل حوار معها، ولكن حالت الظروف دون ذلك حتى الآن ؟

 





 جـ 10  ضيوف كثر أنتظر الفرص لمحاورتهم من بينهم الأديب العراقي عبد الرحمن أبوزهرة ود.بشار ود.عبد اللطيف.

 

ما رأيك في المجلات والجرائد الإليكترونية، هل تضيف للصحافة، أم هى عبء عليها ؟

 

 جـ  11  الصحافة سلطة رابعة في المجتمعات المتقدمة تقيل رؤساء وتضع آخرين على الكراسي،والعالم ينادي بحرية التعبير لوجود القمع ومصادرة الرأي والسجن والقتل أيضا وتبقي الصحافة الثقافية في منأى من كل ما ذكرت. القنوات الإلكترونية تسرع بالخبر وهذا مهم عكس الصحافة الورقية.

 

عقب استشهاد رمز من رموز المقاومة ضد العدو الصهيوني؛ يدور نزاع مذهبي وطائفي لا ينتهي بين طوائف الأمة العربية، هل يمكن للأدب أن يكون له دور فعال في توحيد الصف العربي؛§ وإذابة الخلافات بين طوائف الأمة ؟

 

جـ  12 الجزائر بلد مسلم دون طوائف ،شعبه جريح ،يقاوم بكل السبل وداعم للقضية الفلسطينية ظالمة أو مظلومة بينما الطائفية عضال تعاني منه الشعوب العربية وكل هذا ماهو إلا انعكاس لسياسة استعمارية سابقة فرق تسد ،حاليا هنالك صحوة أدبية لتوثيق السير الذاتية لرموز الجهاد في فلسطين.

 

ما السؤال الذي كنتِ تودين أن أطرحه عليكِ، ولم يرد ضمن الأسئلة ؟

 

 جـ  13 كيف نزيل الحدود الجغرافية ونمر من بلد لبلد دون فيزا ؟

 

نتمنى جميعا أن تزول كل العقبات التي تفصل بين الشعوب العربية في أقرب وقت، وأن نرى للعرب جميعا راية واحدة يصطف تحتها كل العرب .

نشكر الأديبة والكاتبة الصحفية الأستاذة تركية لوصيف، ونتمنى لها مزيدا من النجاح والتألق في مسيرتها الأدبية والثقافية .

 
















 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شِلة قبضين ( عامية مصرية ) كلمات : متولي بصل

  شِلة قبضين كلمات : متولي بصل ******* شالوا الطَبَقْ حَطُّوا الطبقْ فاضي ما فيه حتى مَرَقْ ! دول شِلة الجهل اللي عشش وانتشرْ ال...