الجمعة، 11 أكتوبر 2024

" لعبة القدر" بقلم / وفاءعبد الحفيظ حسن - مصر

 


قصة قصيرة
" لعبة القدر"
بقلم
وفاءعبد الحفيظ حسن

بينما يشكو الزوج كامل لزوجته خديجة، مما يعانية في المصنع من كثرة العمل من حمل وتفريغ، والمقابل زهيد، الأولاد كل يوم مصاريفهم تزيد، محمد في الثانوية وعلية في الإعدادية والحمد لله هبة مازالت صغيرة ، بالصف الثاني الإبتدائي، ماذا أفعل؟!!
_لن استطيع ترك العمل لأنه هو مصدر الرزق الوحيد!
ربنا ييسرها من عنده ،قولي يارب.
_ يارب
تستمر الحياة بمنوالها الرتيب ، ولم يحدث جديدا في الأمور، لكن الزوج يحدوه الأمل في الله ويمن عليه بواسع رزقه،
صارت الأمور مضطربة في المصنع وصاحبه، بدأ يطلب من العمال، أن يعملوا وردية أخرى بعد الدوام ،ولما تنتهي المشاكل سوف يعطيهم حصتهم ،عن السهر، وقد كان، ظلّ العمال يقومون بما طلب منهم، ريثما يوفي بكلامه صاحب المصنع، استمر العمل طويلا حتى قارب الثلاثة أشهر، بدأ العمال يستاءون من ذلك، وذهبوا إليه جميعا بالمطالبة بحقهم،
وماكان من صاحب العمل، أن رفض بحجة أن الموقف مازال عصيبا عليه، رفض العمال مواصلة العمل وقاموا بإضراب عنه ،
هنا واجه الرجل إضرابهم بالعنف والقسوة، مما أعلن عن (من يرد ترك المصنع فليقدم طلبا ويأخذ مكافأته وينتهي الأمر)
دون تفكير فعل ذلك (عم كامل)
عندما عاد لزوجته وأخبرها غضبت وقالت:-
_ لماذا تسرعت في ذلك ؟ألم يكن عليك بالصبر؟!
رد بحزن وأسى:-
_ أكان لديّ سبب آخر أنتظر لأجله!!
مكث في البيت عدة شهور وهو يبحث عن عمل آخر دون جدوى حتى قرأ عن عمل، يتطلب سفرا إلى قطر شقيق مع صديق له، يقاسمه الأسى،
وعلى الفور اعد عدته ،غادرا البلد، بعد عدة شهور أرسل إليهم بعض الفلوس، ووعدهم بأخرى ريثما يتحصل عليها، سًرت الزوجةً -حمدت الله - ودعت له بالتوفيق،
زادت المدة طويلا، دون أن يرسل إليهم بما وعد ، تحيرت الأم وساورها القلق والوسواس، بدأت تسأل أسرة صديقه، عن الأخبار، علمت أنه بخير ويرسل إليهم، دخلا للمعيشة والحمد لله، أصابها الزهول والقلق أستبدّ بها أكثر وأكثر، مما اخبرت زوجه بأنه يطمأنها على زوجها، الأولاد أصابهم الحزن وأنا لا أنام، حتى أخبرتها بالحقيقة أنه مات بحادث في صحراء حين ضلوا الطريق، أقامت الزوجة العزاء، واعتكفت على حزنها، وبدأ الكبير يعمل ويواصل دراسته، مع التعب الشديد، وهي سارت تحيك بعض الملابس البسيطة لتعيلها على المعيشة،
ومضت الشهور على ذلك والبيت سكنته الأحزان وخيمت عليه خيوط اليأس، وذات ليلة في منتصف الليل طرق طرقأ شديدا متواليا ،
مما جعلهم في فزع وخوف شديد، محمد قال:
_ سأفتح أنا يا أمي وعندما فتح رأى والده بهيئة طيبة ومعه حقائب كثيرة ونقودا،
وأخبرهم بقصته بأنه كان تائها مع بعض من ضلوا الطريق أثناء تسليم بضاعة وأعتقدوا أنهم مفقودون في عداد الموتى وبخاصة لأنهم لم يعثروا عليهم،
أو أكلتهم الذئاب حيث الطرق وعرة،
هو أصيب بفقدان للذاكرة حين سقط على رأسه وغاب أياما عن الوعي وعندما استعاد ذاكرته أخبر الشركة التي يعمل بها وعلى الفور ،قاموا باللازم نحوهم وأعطوه حقه وأجازة شهرا ثم يعود لعملة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شِلة قبضين ( عامية مصرية ) كلمات : متولي بصل

  شِلة قبضين كلمات : متولي بصل ******* شالوا الطَبَقْ حَطُّوا الطبقْ فاضي ما فيه حتى مَرَقْ ! دول شِلة الجهل اللي عشش وانتشرْ ال...