ظل...الظل
حليمة حريري
كل هذا الضجيج
الذي يوقظ
شارعا نائما بداخلي
يتمتم بلغة
معقوفة اللسان
تقوست كلماتها
في رحم البيان
تهدي بغضب يطبق على صدري
كنت أوشوش
لموت يختبئ تحت الجلد
"غداة
فنائي خد كل شيء
أمنحك أياه
بصبر الراحلين
ويمنحك محوي إياه
باستسلام المهزومين
عدا أحلام
كنت فيها ...
أخلط الطين بأظافر من صلصال
أقشر البهاق
عن جلد عنقاء ملفوفة بالشقاء
مالح أجاج
ريق هذه الكلمات
يصعد في
حلقي
يؤجج موتا
يستيقظ من سباته
يتصيد أرواحا
ثملة
تترنح
بشارع اثقلته
هموم العابرين
ينوء بعبء خطاياهم
يُسَبِّح
بحياة
قاحل رحمها ...فارغ ... إلامن تنهدات
وانا في فنائي
أرتب مشهدا
آخر للخلاص
بصلاة وتر
بشفاعة
ابتهال كسيح
أمسح التعب
عن جبينه
ليتمدد داخل سراديب الدعاء٠
حيث أحمل توبتي
على ظهر الريح
أقف على قارعة منفاي
أنتظر شفاعة دعاء
عرج على السماء السابعة
وعاد خائبا
لم ينظر إليه الله
كم من دعاء يلزمني لأدثر خيبتي
أجلس على مضارب افكار
تتنهد في
كأمواج نافقة
على شط تمسح أثر الراحلين
تُفْرح
خطى العابرين
عن أرجل عجزى
تغسل أوضار تعب السنين
كم يلزمني من دعاء؟
لأقبر ألما يعريني
يفضح مفاتن أحزاني
وتنهدات تصطادني
بلؤم عناكب
تنتظر شرودي بصبر جميل
كم من دعاء يلزمني
يا الله
لأعانق ريحا تلعق عن وجهي استفهاما
جوابه جرح راعف
كشاهد ينام في برد القبور
يحفظ نوتة مرتجلة
في معزوفة
مأتم غريب
كم من دعاء يلزمني يا الله...؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق