الجمعة، 28 فبراير 2025

( المجاهد العارف سيدي محمد بن سليمان الجزولي ) بقلم : عبداللطيف ديدوش - الصويرة - المغرب


 

( المجاهد العارف سيدي محمد بن سليمان الجزولي )

بقلم

عبداللطيف ديدوش

الصويرة - المغرب

 

قِفْ بِمَثْوَى إِمَامٍ وَسَلْ شَاهِدَا

مَنْ حَمَى شَاطِئاً؟ مَنْ قَضَى سَاجِدَا؟

مَنْ عَلَا وَ اسْتَوَى عَارِفاً جِهْبِذاً

مَنْ صَفَا الْمُصْطَفَى سَادِناً عَابِدَا؟

مَنْ نَهَى ظَالِماً ؟ مَنْ رَعَى سَالِكاً؟

مَنْ نَعَى غَازِياً؟ مَنْ هَدَى جَاحِدَا؟

مَنْ رَمَى بِالدُّنَى مِنْ عَلٍ فَارْتَضَى

خُلْوَةً يَبْتَغِي مَنْزِلاً مَاجِدَا ؟

سَيِّدِي يَا شَهِيدُ ،مَتَى مَاتَ مَنْ

كَانَ قُطْباً، ومَنْ جَابَهَ الْمَارِدَا ؟

صَهْ وَسَلِّمْ على الْمُجْتَبَى فِي القُرَى

صَهْ وَقَبِّلْ ضَرِيحاً ثَوَى الْخَالِدَا

جِئْتُ مَنْ كَانَ فِي حَضْرَةٍ نَاسِكاً

جِئْتُ شَوْقاً وَلَمْ أَضْرِبِ الْمَوْعِدَا

جِئْتُ مَنْ كَانَ فِي رَبْوَةٍ عَاكِفاً

جِئْتُ مَنْ كَانَ فِي جَبْهَةٍ قَائِدَا

جِئْتُ أَهْفُو إِلَى وَارِعٍ مُرْتَضَى

مَنْ مَشَى فِي الْبِلَادِ رَاعِياً رَائِدَا

دَمِعَتْ أَعْيُنِي وَ انْحَنَتْ هَامَتِي

فِي مَقَامٍ سَمَا وَارْتَقَى مَصْعَدَا

صَالِحٌ، نَاسِكٌ، وَالِهٌ، صَادِقٌ

سَيِّدٌ ، مُرْشِدٌ ، زَاهِدٌ ، مُقْتَدَى

هَاهُنَا كَانَ حَجٌّ وَكَانَ مَوْرِدٌ

قَبْلَ أَنْ يَقْتُلَ الْبَائِدُ السَّائِدَا

هَا هُنَا صَارَ قَوْمِي يَفِي نَذْرَهُ

هَا هُنَا مَوْسِمٌ يَنْثَوِي الْمَرْقِدَا

قَدْ غَزَا الْقُوطُ ثَغْراً واسْتَأْسَدُوا

فَانْبَرَيْتَ وَلَمْ تُسْعِفِ الْقَاعِدَا

وَ بَغَى غَاصِبٌ بَيْنَ بَرٍّ وَبَحْرٍ

( فَحُقَّ جِهَادٌ ، وَحُقَّ الْفِدَا )

وَشَحَذْتَ الْأَهَالِي عَلَى نُصْرَةٍ

وَطَّدَتْ دَوْلَةً، عَضَّدَتْ سَاعِدَا

وَدَعَتْكَ الْمَرَاسِي إِلَى صَوْلَةٍ

فَافْتَدَيْتَ مَدَى سَاحِلٍ مُفْتَدَى

لَا الْبُغَاةُ وَلَا (الْبُرْتُغَالُ) بَقُوا

لَا يَلِيقُ بِنَا مَوْطِنٌ مُعْتَدَى ...

مَوْطِنٌ لَيْسَ صَيْداً ولَا مَغْنَمَا

مَوْطِنٌ لَيْسَ غَضّاً وَلَا أَدْرَدَا

سَيِّدَ الْأَوْلِيَاءِ ،عَرِينَ الْحِمَى

لَنْ يَكُونَ جِوَارُكَ مُسْتَعْبَدَا

سَيِّدَ الْأَوْلِيَاءِ ، إِمَامَ الْهُدَى

شَادِلِيٌّ حَدَا قِبْلَةً فِي الْمَدَى

اِرْتَضَيْتَ (الدَّلِائِلَ) وِرْدَ التُّقَى

فَرَوَتْ وَارِداً ، وَنَجَتْ أَحْمَدَا

وَنَفَقْتَ اللَّيَالِي عَلَى عِزَّةٍ

فَاسْتَشَاطَ الرَّدَى غَاضِباً حَاقِدَا

غِيلَةً دُسَّ سُمٌّ عَلَى لُقْمَةٍ

لَوْ رَأَى مَا جَنَى لَغَدَا مُنْقِدَا

سَيِّدِي يَا مَعْلَمُ تَغَمَّدْ رُبًى

لَا تَهِي بِالَّذِي انْبَرَى ذَائِدَا

لَنْ يُوَارِيكَ لَحْدٌ وَحِيدٌ كَأَنَّ الثَّرَى

خَافَ أَنْ يَدْفِنَ الْفَرْقِدَا

أَشْهَرَ السَّاخِطُ الشِّلْوَ حِرْزَ الْوَغَى

فَاعْتَدَى وَجَرَى الدَّمُ نَهْراً سُدَى

جُنَّتِ النَّاس حُبّاً عَلَى قُدْوَةٍ

وَتَمَادَى مُرِيدٌ مَدًى أَبْعَدَا

يَا ابْنَ أُسْدٍ عَلَيْكَ نَدَى جَنَّةٍ

وَسَلَاماً مِنَ الْقَوْمِ وَالْمُنْتَدَى

يَا ابْنَ سُوسٍ عَلَيْكَ رِضَا أُمَّةٍ

مَا أَضَاءَ السَّنَا الْأَطْلَسَ الْجَلْمَدَا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تغريدة من قصيدة : (هَا هُوَ الًعِيدُ أَتَى ) بحر الرمل للشاعر : متولي بصل مصر

  تغريدة من قصيدة : (هَا هُوَ الًعِيدُ أَتَى ) بحر الرمل للشاعر : متولي بصل مصر ******* يَا بِلَادِي هَا هُوَ الًعِيدُ أَتَى ي...