قصة قصيرة
بين الذكريات
بقلم
عايدة ناشد باسيلي
مصر
وقفت أمام القبر البارد، تمسك بالرسالة البالية، التي تحمل ذكريات سنوات طويلة من الفراق والألم.
كانت الرياح تعصف بأوراق الشجر من حولها، وكأن الطبيعة تشاركها حزنها.
سمعت صوتًا خلفها، كان هناك شخص واقف، وجهه مشع وعيناه مليئتان بالحب ، يبعث في نفسها شعورًا غريبًا بالطمأنينة.
"أنا هنا لأخذك إلى حيث لا يوجد ألم ولا حزن. لقد حان الوقت."
تأملته بذهول، وشعرت بشيء غريب يجذبها نحوه. "أريد أن أكون معك ولكنني خائفة."
ابتسم برفق. "لا تخافي، فالمكان الذي سأخذك إليه مليء بالحب والسلام."
مع لمسة من يده، ارتفعت عن الأرض ببطء ،أدركت أنه ملاك جاء ليحررها من آلامها.
بينما كانت ترفع عينيها نحو الأفق المضيء، رأت شخصًا آخر ينتظرها، محاطًا بهالة من الضوء، قال مبتسمًا :
"لقد كنت أنتظرك طويلاً!" .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق