سوء الظن
بقلم
جمال الدين خنفري
الجزائر
من المسلم به أن " سوء الظن " إثم ويعد من مساوئ الأخلاق
المذمومة نهانا الله جل علاه في محكم تنزيله لاجتنابه بالقول : " يا أيها
الذين ءامنوا اجتنبوا كثيرا من الظن، إن بعض الظن إثم " الآية 12 سورة
الحجرات وهذا لانعكاساته السلبية على صيرورة حياتنا وتأثيره الكبير المدمرعلى
علاقتنا الاجتماعية بما لا يتوافق مع النوازع الخيرية والإرادات الطيبة.
و" سوء الظن " في شمولية مضمونه ينطوي على عدة سلوكات
هجينة كــ ( الحسد ، الريبة ، الكذب ، التنافر، وعدم الثقة ) تدفع بالإنسان إلى
الانحراف وتطبع على قلبه الغشاوة.
وبناء عليه علاقته مع غيره من بني جنسه قد تتحدد من هذا المنطلق
التي كثيرا ما يشوبها الحذر و الحيطة.
و" سوء الظن " هو من العلل النفسية الكامنة في شخصية
الإنسان المسكون بوازع الضعف في تركيبته الموبوء بسطوة التخيلات و التوهمات
الراسبة في عقله الباطني بقصد إقرار حقيقتها في واقع الناس لإلفات النظر إليه
ومحاولة إثبات وجوده من خلال هذه الممارسة الممجوجة.
و لمعالجة هذا الفعل " سوء الظن " ينبغي أن نرتقي
بمستوانا إلى كمال الفضائل و نطهر أنفسنا من دنس الرذائل بالتقارب و نشر ثقافة
الحوار بيننا إضافة إلى تنمية الوعي بالمضار المترتبة عن هذا السلوك المقيت.
و بهذا و لاشك يحقق لنا النجاح في مد جسور الأخوة الصادقة وتعزيز
عامل الثقة و نشر السلامة النفسية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق